ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٢٥ - ٥٦٦ ـ محمد بن المهنا بن محمد ، أبو عبد الله البناني
توفّي شابا قبل أوان الرّواية في ليلة الاثنين سادس عشري شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وخمس مئة ، وهي الليلة التي توفيت فيها والدة سيّدنا ومولانا الإمام أمير المؤمنين النّاصر لدين الله ـ أبقاه الله ورحمها ـ وصلّي عليه يوم الاثنين بالمدرسة النّظامية ، ودفن بداره بدرب البصريين شرقي بغداد. ومولده في سنة خمس وستين وخمس مئة ، سمعته منه ، ; وإيانا.
٥٦٦ ـ محمد [١] بن المهنّا بن محمد ، أبو عبد الله ، وقيل : أبو بكر ، البنانيّ.
من أهل باب الأزج.
أحد الشّعراء المشهورين ، ومن مدح الخلفاء رضياللهعنهم والوزراء والأكابر. وكبر وأسنّ. كتبت عنه قطعا من شعره.
أنشدني محمد بن المهنّا البنانيّ لنفسه ، ; :
| ظلما ترى مغرما بالحبّ تزجره | وغرة بالهوى أمسيت تنكره | |
| يا عاذل الصّبّ لو عاينت قاتله | بوجنة وعذار كنت تعذره | |
| أفدي الذي سحر عينيه يعلّمني | إذا تصدّى لهجري كيف أسحره | |
| مزنّر الخضر مجبولا على هيف | يهفو لساني اختلالا حين أذكره | |
| أمسى ينادمني لطفا ويسكرني | رشفا ويحسو الطّلى صرفا فتسكره | |
| لكنّه بعد قرب الدّار غادرني | أذمّ بالبعد عيشا كنت أشكره | |
| ولم يجر من سقام صرت أعرفه | مذ صار محتجبا عنّي وينكره | |
| يستمتع الليل في نوم وأسهره | إلى الصّباح ، وينساني وأذكره |
[١] ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال ٥ / ٤٨٠ ، والمنذري في التكملة ٢ / الترجمة ٨٢٥ ، وابن الساعي في الجامع المختصر ٩ / ١٣٧ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٢ / ١٢٢٩ ، والمختصر المحتاج ١ / ١٤٦ ، والصفدي في الوافي ٥ / ٨٢ ، وابن كثير في البداية ١٣ / ٤٠ ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ١ / ٦٠٦.