تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ٢٨٩ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
يراجعها بنفسه ، ووفق رأيه ، وكان يبالغ فى احترام وتوقير أهل العلم والفضل ، ولم يكن يأخذ الخراج من أى فاضل أو صاحب علم حتى ولو كان من ذوى الأملاك ، وكان البلغاء والشعراء والمتكلمين وأهل الذكر والفقه من العرب والعجم يجتمعون فى حضرته ، وكان يبذل فى حقهم جميعا الإحسان والمروءة ، ولم يكن يسمح أحد قط بأن يتسلط على ضعيف فى قليل أو كثير ، وعاش الأهالى فى عهده فى آمل فى راحة ، ويقول أحمد بن محمد المعروف بأبى عبد الله [١].
| يعود مرضاهم طولا ويشهدهم | عند المصائب فعل السادة البذل | |
| فهم بطانته والصائلون به | على العدى بنفوس قبل لم تصل | |
| وفى الخميس وفى الاثنين يجمعهم | إليه من بين ذى سن ومقتبل | |
| فليس يخلو ولا ينفك مجلسه ال | معمور بالأهل والأنصار والخول | |
| من عالم فطن أو شاعر لقن | أو ناطق لسن أو ناظر جدل | |
| يرجى ويخشى وما تخشى غوائله | ومن رجا نيل حيف منه لم ينل | |
| تواضع الصيد إجلالا له وله | تواضع الثنوى الخاشع الوجل | |
| أبوابه لبغاة الخير منتجع | لا يحجب الراغب الملهوف بالعلل | |
| ما إن يحيف ولا يصغى إلى جنف | ولا يرخص فى حيف ولا ميل آثار آبائه | |
| سبيله فى الجميع العدل مقتفيا | عن ذلك لم يزل | |
| انظر فهل طامع فى ظلم مضطهد | من طالبى وشيعى ومنتقل | |
| أو ديلمى فهل يقمعه سيرته | وعدله أو يرى فى زى معتدل | |
| أحيا العلوم وأحيا الحاملين لها | وخصهم منه بالتبجيل والجمل [كذا؟] |
[١] تصحيح قياسى ، وفى الأصل العذل ، المحقق.