تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ٢٦٥ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
صاحب عقل وكياسة ودراية وسيرة وسيرة حسنة واستراح الناس معه ولقوا منه استقرارا لم يشهدوه قط : ـ
| وشامخ كالرمح لماع ترى | قطاعة فيه قرورى عصب | |
| إلى الأمير الأريحى ذى الندى | المنى أبى العباس فراج الكرب | |
| شهم له سجلان سجل من ندى | فعم العناجين وسجل من عطب | |
| قد منيت منه الحروب بامرئ | شيب منها رأسها ولم يشب | |
| لم يلف فيها الطلاب مغنم | ولم يعرج راجعا على طنب | |
| لا راغب فى سلب يوم الوغى | انى وهل يرغب ليث فى سلب | |
| تبت يدا عدوه إذا ابتدا | يوما كما تبت يدا أبى لهب | |
| وتب ما أغنى إذا زج القنا | فراه عنه ماله وما اكتسب | |
| قرم يعد فى القروم وحده | إلى العدو جحفل من الرعب | |
| إن عضك الدمع فلذ بسيفه | يبر يكر طلب سيفه من الكلب | |
| أنعامه رغبته ولينه | وبلده وبحره إذا رغب | |
| أحواض من الندى مترعة | لكل من سار إليها وذهب | |
| ضجيع سيف لا ضجيع كاعب | يأنس بالخيل ويسلو بالكتب | |
| علامة فى العلم ذو بصائر | يجنيك منها رطبا بعد رطب | |
| أعطى على الأسباب كل ماله | وربما أعطاك من غير سبب | |
| ونغمة العافين أحلى عنده | إذا اجتدوا من كل لهو وطرب | |
| وكانت الآداب بارت عندنا | فقد أقام اليوم سوقا من أدب | |
| أحيا الندى بجوده لما اغتذى | أردى العدى بسيفه إذا ضرب | |
| عاذ برب الناس من شر العدى | وشر كل غاسق إذا وقب | |
| لله عند الناس من حلاحل | أعنى ابن نوح ذا الفخار والحسب |