تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ٢٣١ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
بما لو كان الرسول حيا لعزى فيه [١] ، ولم ينظموا مراثى كثيرة لأى من السادة الذين قتلهم بنو العباس مثلما نظمت فى شأنه ولابن الرومى رحمه الله هذه القصيدة :
| أمامك فانظر أى نهجيك تنتهج | طريقان شتى مستقيم وأعوج | |
| أفى كل يوم للنبى" محمد" | قتيل زكى بالدماء مضرج | |
| سلام وريحان وروح ورحمة | عليك وممدود من الظل سجسج | |
| لا أيها المستبشرون بيومه | أظلت عليكم غمة لا تفر | |
| لعمرى لقد أغرى القلوب ابن طاهر | بفضائكم ما دامت الريح تنأج |
ويقول" على بن محمد العلوى" فى حق" محمد بن عبد الله بن طاهر" : ـ
| قتلت أعز من ركب المطايا | وجئتك أستلينك فى الكلام | |
| وعز على أن ألقاك إلا | وفيما بيننا حد الحسام | |
| وفيما بيننا حد الحسام | قوادمها ترف على الأركام |
وله أيضا فى رثاء يحيى : ـ
| تضوع مسكا جانب النهر أن ثوى | وما كان لو لا شلوه يتضوع | |
| مصارع أقوام كرام أعزة | أتيح ليحيى الخير فى القوم مصرع |
[١] وقد جاء بتاريخ الطبرى قوله" وذكر عن بعض الطاهريين أنه حضر مجلس محمد بن عبد الله وهو يهنأ مقتل يحيى بن عمرو بالفتح ، وجماعة من الهاشميين والطالبيين وغيرهم حضور فدخل عليه داود بن القاسم أبو هاشم الجعفرى فيمن دخل ، فسمعهم يهنئونه ، فقال" أيها الأمير أنك لتهنأ بقتل رجل لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا لعزى به" فما رد عليه محمد بن عبد الله شيئا انظر الطبرى ـ تاريخ الأمم والملوك ج ٩ طبعة دار المعارف ١٩٦٨ تم ص ٢٧٠ ومن المعروف أن كتاب الطبرى أسبق من تاريخ ابن إسفنديار ومن الجائز أن يكون قد اطلع عليه ـ المترجم.