تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ١١٣ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
| غير حديث ونظر من غير فحش ووزر | والله خير من غفر إذ هو رب غافر | |
| فعد عن تذكارها وظل عن سمارها | إذ أنت بعد دارها لأرض طوس زائر | |
| ورب قفر فدفد تيهاء ذات فرقد | كصارم مجرد يتيه فيها الماهر | |
| قطعتها بناقة زيافة حفاقة | هفهافة لفاقة فى سيرها تخاطر | |
| إذا ارتمت فى بيدها تئن فى وخيدها | للخف فى صعيدها على الثرى حفائر | |
| تستن فى أرقالها فى غير ما كلا لها | تطرب فى ترحالها إذ أحدها الزاجر | |
| بها غدوت راجلا من آمل ونازلا | منازلا عواطلا يقطعها المسافر | |
| فما مطير قصدها حد إليها حدها | يروع قلبى وخدها إذا السراب مائر | |
| يا صاح حث الناجية أظن حثا ناهية | حتى توافى سارية يوما وأنت باكر | |
| ثم أغد منها باكرا لمهروان ذاكرا | مقطعا هو أجرا من بعدها هواجر | |
| حتى توافى نامنه بزامل من عاينه | يخاف منه مأمنه يذعر منه الذاعر | |
| وفى طميش لا تقف إلا وقوف المنحرف | ثم اغد منها وانصرف والقلب منك طائر | |
| يا صاحبى ودائما من استراباد معا | وللرباط فاقطعا والربع منها داثر | |
| وقف بجرجان ففى مربعها ما تشتفى | بحظه ويكتفى واردها والصادر | |
| قد اغتدت أشجارها ترضعها أنهارها | واستوسقت ثمارها واخضرت الدساكر | |
| أطيارها دراجها يطربنى تهياجها | تذرجها هزاجها فالكل منها صافر | |
| غزالها يحمورها بلبلها شحرورها | قد اغتدت صقورها أفواهها فواغر | |
| دعها وعد قاصدا دينار زارى رائدا | لقصدها مجاهدا وسر وأنت شاكر | |
| حتى إذا آن الدنو من ربط آمر وتلو | والقوم قد ترحلوا فارحل وأنت ذاكر | |
| مولاك بالتحميد وأثن بالتمجيد | .... [١] إلى النعيم صائر | |
| حتى إذا جاوزا بدت والطير فيها غردت | .... وانتحبت وثار منها ثائر | |
| قطعتها مجاوزا لشير آسف جائزا | أخطر منها جامزا فالوحش منى نافرا | |
| حتى أتيت معلما لأسفرايين وما | قصرت فى السير كما قصر فيه عابر | |
| ثم وردت المعقلى ومأوه كالحنظل | تباله من منزل تعافه الجاذر |
[١] جاء هذا المكان فى النص فارغا.