المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ٩٨
ولما فرغت من قراءتها كتبت له وهو حاضرها :
البسيط
| مولاي يا أحمد الأوصاف والأثر | انت الامام الذي أعنو من البشر | |
| قلدتني طوق جيد حاليا عطلي | بالنثر والنظم والألفاظ كالدرر | |
| في هرمل كان ملقاي بحضرتكم | فزال ما كنت اشكو من عرى السفر | |
| وطالما كنت مشتاقا لرؤيتكم | والأذن تعشق قبل العين والبصر | |
| فصح عندي ما قد قيل من زمن | من نظم شعر غدا كالنقش في الحجر | |
| قد كنت أسمع والركبان تخبرني | عن أحمد ابن محمد أطيب الخبر [١] | |
| حتى التقينا فلا والله ما سمعت | أذني باحسن مما قد رأى بصري [٢] | |
| والقصد ان تسمحوا عما بدا لكم | من كل ما قد بدا مني ومن عجري | |
| فان طرف جوادي قد كبا وغدت | قريحتي من فراق الأهل في فكر |
(٢٧ ب بر)
| من اين لي اوازي حسن نظمكم | وعظم [٣] عذري اني الآن في سفر | |
| لا زلتم لقبول العذر مؤتملا | ومجبرين [٤] لصدع الخاطر الكسر |
ثم رحلنا منها وودعنا الشيخ المذكور وقال لم يقنعنا منكم هذه الليلة والحضور الى قرية شعث [٥] وما وصلناها حتى زهقت النفوس وانقبض
[١] البيتان تضمين من شعر ابي القاسم محمد بن هاني الاندلسي (ت ٣٦٢ ه / ٩٧٣ م) ورواية البيتين كما يلي
البسيط
| كانت مساءلة الركبان تخبرنا | عن جعفر بن فلاح اطيب الخبر | |
| ثم التقينا فلا والله ما سمعت | اذني باحسن مما قد رأى بصري |
انظر : ديوان ابن هاني الاندلسي ، دار صادر ، دار بيروت ، بيروت ، ١٩٦٤ م ، ص ١٦٥.
[٣] جاءت في نسخة اسطنبول :
| من أين لي ان اوازي حسن نظمكم | ومعظم العذر اني الان في سفر |
[٤] «مجبرين» جاءت في نسخة اسطنبول على الهامش وبخط يختلف عن خط الاصل «وجابرين».
[٥] قرية شعث : انظر اعلاه الهامش رقم (٢) ص ٤٦.