المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة

المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ٦٧

في الالف ثم الاربعين

مع الثمانية الاخر

واسلم ودم في غبطة

دوم العشي مع البكر

ما غردت في أيكة

قمرية فوق الشجر [١]

كثّر الله تعالى من امثاله

وزاده من انعمامه وافضاله.

ومنهم الشاب الصالح والفاضل الفالح مولانا الشيخ محمد ابن الشيخ محمود ابن عبد الحق الخلوتي [٢] هو شاب نشأ في طاعة الله ملازم [٣] على عبادة مولاه. له فضل مشهور وورع معروف غير منكور قليل التردد الى الحكام قانع بما قسم له بين الانام ، اخذ الطريقة عن رجل يقال له الشيخ ذكرى من قرية يقال لها فنيدق [٤] من قرى عكار وله في تلك البلاد جملة من المريدين مع مزيد الاشتهار ، ويقصدونه الناس من غالب البلدان والأمصار لأنه من الصلحاء الخيّرين [٥] المتبعين سنن سيد المرسلين ، اسأل الله تعالى الاجتماع به والنفع بسببه. والشيخ محمد صاحب هذه الترجمة له ايضا خلوة كعادة الطائفة [٦] الخلوتية والله تعالى اعلم بصدق النية. وهو امام جامع العطار [٧] مع [٨] الخطابة وخلوة بالجامع


[١] جاءت هذه الابيات في نسخة برنستون على حاشية ورقة ١٥ ب بر.

[٢] لم اعثر له على ترجمة.

[٣] في نسخة اسطنبول «لازم».

[٤] فنيدق : يذكرها انيس فريحة على انها من قرى عكار وان اصل التسمية اغريقي بمعنى النزل ، انظر أنيس فريحة : اسماء المدن والقرى اللبنانية وتفسير معانيها ، ص ٢٥٦.

[٥] جاءت في نسخة اسطنبول «الخيريين».

[٦] حول نشأة الطريقة الخلوتية الصوفية وعن فروعها وانتشارها راجع مقالة :

F. De Jong» Khalwatiyya «E. I. ٢, Vol. iv, PP. ١٩٩ ـ ٣.

[٧] جامع العطار أسسه بدر الدين بن العطار ، أحد عطّاري طرابلس سنة ٧٥١ ه‌ / ١٣٥٠ م ، كانت تقام فيه الدروس ، وهو يقع على الضفة اليسرى لنهر ابي علي في شارع سوق الصاغة ، زاره ووصفه الشيخ عبد الغني النابلسي فقال عنه : «جامع العطار قيل ان اصله كنيسة وقد عمره رجل كان عطارا ...

وفي هذا الجامع اربع صفف كل صفة لها مدرس له معلوم يتناوله من وقف الجامع المذكور» ، انظر :

التحفة النابلسية في الرحلة الطرابلسية. تحقيق هريبرت بوسه ، بيروت ، ١٩٧١ ، ص ٧٢ ـ ٧٣ ، كذلك السيد عبد العزيز سالم ، طرابلس الشام في التاريخ الاسلامي ، الاسكندرية ، ١٩٦٧ ، ص ٤١٣ ـ ٤١٥.

[٨] مع ساقطة في نسخة اسطنبول حيث جاءت «والخطابة»