المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ٤٤
| ماذا التقاطع في الاسلام بينكم | وانتم يا عباد الله اخوان | |
| ألا نفوس أبيّات لها همم | أما على الخير انصار واعوان | |
| يا من لنصرة قوم قسّموا فرقا | سطا عليهم بها كفر وطغيان [١] | |
| بالامس كانوا ملوكا في منازلهم | واليوم هم في قيود [٢] الكفر عبدان | |
| يا ربّ طفل وام حيل بينهما | كما تفرّق ارواح وابدان | |
| وغادة ما رأتها الشمس قد برزت | كأنما هي ياقوت ومرجان [٣] | |
| يقودها العلج عند السبي صاغرة [٤] | والعين باكية والقلب حيران | |
| لمثل هذا يذوب القلب من كمد | ان كان في القلب اسلام وايمان |
(٤ أبر)
| هل للجهاد بها من طالب فلقد | تزخرفت جنة المأوى لها شأن | |
| واشرق الحور والولدان من غرف | فازت لعمري لهذا الخير شجعان | |
| ثم الصلوة على المختار من مضر | ما هبّ ريح الصّبا واهتز اغصان |
(٧ أاسطنبول)
ولقد أخبرني العالم السري شيخنا مولاي أحمد المغربي المقّري عن هذه البلدة وما لاقى [٥] اهلها من المصائب والشدة وذكر عنها أشياء تحير العقول من أربابها. منها انها كانت عليّة من فسطاط الاسلام الذي كان بها ، وعلوّهمم أهلها ونباهة شأنهم وموضعهم العلي من اقتناء العلوم والمعارف والفهوم [٦] التي يضيق عن الافصاح عن بعضها نطاق كل
[١] جاء البيت في نفح الطيب :
| يا من لذلة قوم بعد عزّهم | أحال حالهم كفر وطغيان |
[٢] جاءت في نفح الطيب : بلاد.
[٣] جاء صدر البيت في نفح الطيب :
وطفلة مثل حسن الشمس ، اذا طلعت ......
[٤] جاء صدر البيت في نفح الطيب : يقودها العلج للمكروه مكرهة .....
[٥] جاءت «وما لاقا».
[٦] لا يذكرها صاحب لسان العرب ولا صاحب تاج العروس بهذه الصيغة.