المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة

المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ٦٥

كل من رام فضل ذاتك يحيى

قد غدا للعدا [١] يتيح جنانه

فاستر استر مولاي ان حسينا

لا يجاري بشعره حسّانه

لا تؤاخذ عبيدك القن بالزحف

من الشعر فقد نسي اوزانه

اشكو دهري اليك اذ قد عصاني

وقلاني وحط قدري وشأنه

وسلاني وما تعمدت ذنبا

لا وعينيك ما سلكت الخيانه

هكذا فعله فصبرا على ذا

لا أبالي لو مد نحوي سنانه

فخلاصي منه بسيف مراد

فعليه عني يدير عنانه

دفتري غدا بسيرة عدل

عالي القدر لا يرى من هانه

نجدة نجدة لقلب كسير

وهجير مكابد احزانه

وارحم ارحم محبكم يا اماني

واعنه فلا عدمت الأعانه

(١٥ أبر)

وابق واسلم ممتعا بالتهاني

ولك الضد لم يزل في اهانه

(١٤ ب اسطنبول)

مع بقا مصطفى واحمد

صنوى لمحمد في صفا وامانه

واتفق اننا كنا يوما مع مولانا الشيخ عبد الكريم ولم يكن المذكور حاضرا في ذلك السير الوسيم فكتبت في ذلك المجلس :

ان ذا المجلس فيه

نزهة من غير شين

قد حوى لطف نسيم

مع نهر مدّ عيني

تم فيه الحظ الا

فقدنا السيد حسين

فلما بلغه ذلك كتب الى الفقير بقوله وأرسلها اليّ هنالك :

يا اماما هو عندي

مثل نور المقلتين

ان يوما لا اراكم

فيه ذاك اليوم بيني


[١] جاءت «للغدا» في كلا النسختين.