المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ١٠
العثماني اثر تصفية وجود أسرة آل سيفا [١] التركمانية الأصل السنية المذهب ، التي طالما نالت ثقة العثمانيين ونابت عنهم في ادارة تلك الولاية. ومن أبرز المناصب التي يأتي صاحب هذه الرحلة على ذكرها :
١ ـ منصب الوالي : كان شاهين باشا (ت ١٠٥٤ ه / ١٦٤٤ م) [٢] يشغل هذا المنصب سنة ١٠٤٧ ه / ١٦٣٧ م وهو الذي تولى تصفية آل سيفا حيث يذكر المؤرخ البطريرك اسطفان الدويهي (ت ١٧٠٤ م) ما يلي : «وعندما وافا شاهين باشا الى البقيعة تقدمت اليه شكاوات في بيت سيفا انهم خرّبوا بلاد السلطان» فألقى شاهين باشا ، عن طريق الحيلة ، القبض على الأمير عساف آل سيفا «فأمر برفعه الى قلعة الحصن وفي اليوم الثاني نهار الأربعة علّقوه على البوابة بثيابه ، ثم نادى شاهين باشا على رفاقه فقتلوا منهم مقتلة كبيرة واستباحوا خيلهم وأسبابهم» ثم تابع تصفية آل سيفا فألقى القبض على قاسم المجذوب ، أحد ابناء يوسف باشا سيفا «وعلى اولاد ونسوان ، وصار التفتيش في القرى والديورة على أرزاقهم وهرب الأمير علي (آل سيفا) الى عند علم الدين وتشتتوا السيفيلية وبادوا من أيالة طرابلس» [٣] ويذكر المحبي ان آخر بني سيفا كانت امرأة جاورت بدمشق وكانت تعرف الشعر ، سألها أحد الأدباء عن دولة آل سيفا وما كانوا فيه من النعمة فتنهدت وأنشدت :
[١٧] حول دور اسرة ال سيفا في تاريخ عكار وطرابلس وعن علاقتهم مع بقية القوى المحلية ، ومقدار ما تمتعت به من ثقة الدولة العثمانية راجع مقالة :
Kamal Salibi,» The Sayfas and the Eyalet of Tripoli ٩٧٥١ ـ ٠٤٦١ «Arabica Vol. XX,) ٣٧٩١ (pp. ٥٢ ـ ٢٥.
[١٨] حول حياة شاهين باشا ، أنظر الدويهي ، تاريخ الأزمنة ، ص ٣٣٦ ـ ٣٣٧ كذلك انظر محمد ثريا ، سجل عثماني ، أعيد تصوير طبعة اسطنبول الصادرة سنة ١٣١١ في مؤسسةGregg International ,Hants ,١٧٩١ م ٣ ، ص ١٣٣.
[١٩] الدويهي ، المصدر ذاته ، ص ٣٣٦ ـ ٣٣٧.