المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة

المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ٤١

ملوك المغرب كصاحب مراكش وغيره وهي عن لسان حالها معرب وهي :

البسيط

لكل شيء اذا ما تم نقصان

فلا يغر بطيب العيش انسان

هي الأمور كما شاهدتها دول

من سره زمن ساءته أزمان

وعالم الكون لا تبقى محاسنه

ولا يدوم على حال لها شان [١]

يمزق الدهر منا [٢] كل سابغة

اذا نبت مشرفيات وخرصان

وينتضي كل سيف للفتى [٣] ولو

كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

اين الملوك ذو والتيجان من يمن

واين منهم اكاليل وتيجان

واين ما شاده شداد في ارم

واين ما ساسه في الفرس ساسان

أتى على الكل أمر لا مرد له

حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا

وصار ما كان من ملك ومن ملك

كما حكى عن خيال الطيف وسنان

دار الزمان على دارا وقاتله

وامّ كسرى فما آواه ايوان

كأنما الصعب لم يسهل له سبب

يوما ولم يملك [٤] الدنيا سليمان

فجائع الدهر انواع منوعة

وللزمان مسرات واحزان

(٦ أاسطنبول)


تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو ، القاهرة ، ١٩٦٧ ، ص ٣٧٠ ـ ٣٧٤ ، وكذلك أحمد بن محمد المتري ، نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ، م ٤ ، ص ٤٨٦ ـ ٤٩٠. حول أبي البقاء الرندي راجع مقالة الاستاذ عبد الله كنون ، «ابو البقاء الرندي وكتابه «الوافي في نظم القوافي» صحيفة معهد الدراسات الاسلامية في مدريد ، م ٦ ، (١٩٥٨) ، ص ٢٠٥ ـ ٢٢٠

[١] جاء البيت في نفح الطيب :

وهذه الدار لا تبقي على أحد

ولا يدوم على حال لها شأن

[٢] في نفخ الطيب : حتما.

[٣] في نفخ الطيب : للفناء.

[٤] جاءت في نفح الطيب : ولا ملك.