المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ٧٢
واتفق اننا كنّا يوما في مكان بالقرب من المولوية على سبيل التنزه في بقعة نضرة مرضية ، واذا بالشيخ المذكور جاءنا عازما لنا لأنه هو وبعض من الفضلاء في سير بالقرب من محل جلوسنا ، فاعتذرنا له بابيات كتبتها في الحال على سبيل الارتجال وهي :
البسيط
| بالله يا مصطفى الاخوان قاطبة | انت الذي برداء الفضل مسدول | |
| سامح محبك مما أنت طالبه | وقل لأصحابنا ان ينفع القيل | |
| بالله يا فضلاء العصر معذرة | من مخلص بفراق الأهل مشغول | |
| فلا تلوموا اذا ما جاء ساحتكم | فالصفح مطلوبه والعفو مأمول | |
| ان الحجاب له قد صار حاجبه | والعذر عند كرام الناس مقبول | |
| لا زلتم في هناء ثم في دعة | اذ عندكم لغريب الدار تأهيل |
وأما بقية الخطباء فكلهم له حسن خطابة لها نباء (١٨ ب بر) اجتمعنا بهم جميعا وكل منهم أبدى لنا محبة زائدة ومجابرة وخضوعا جزاهم الله تعالى الخيرات وضاعف لديهم المسرات ، لا سيما الشيخ الصالح العامل الفالح الشيخ أحمد [١] المشهور بابن المالكي ، هو أحد خطباء طينال له عقل وأدب وأصل أصيل بين الأمثال أحبنا كثيرا ، جزاه الله تعالى عنا [٢] خيرا.
ومنهم الشاب الساكن السليم تلميذ مولانا الشيخ عبد الكريم صاحب الأصل والنبأ الشيخ محمد الشهير بابن مرحبا [٣] هو رجل من الأصائل متحل [٤] بخطابة جامع طينال من الأفاضل ، صنع (١٧ أاسطنبول) لنا
[١] لم اعثر له على ترجمة.
[٢] «عنا» ساقطة في نسخة اسطنبول.
[٣] لم اعثر له على ترجمة.
[٤] جاءت في الأصل «متحلي».