المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ٦٩
ومنهم فخر فضلائها وخلاصة أكابرها واصلائها محمد افندي [١] ابن عبد الله افندي ابن الشيخ ابراهيم الشهير بالظني نسبة الى قرية من نواحي الظنّية [٢] ، من أعمال طرابلس المحمية ، كان والده هبة الله منسوبا للفضائل ومعدودا من الأماثل يتولى بعض الاوقات في المحكمة النيابة ، وفي الجامع الكبير له نصف الخطابة ، ثم نشأ ولده حاذيا [٣] حذوه في الخطابة والنيابة ، لم نجتمع معه بالنسبة الى فضلاء البلدة الا قليلا وكان كثير الاعتذار في كونه لم يسد الينا جميلا ، وسبب ذلك انه حصل له ما جريّة في زمن انسي [٤] افندي لما كان قاضيا بتلك البلدة وكان اذ ذاك نائبه فحصلت له معه نائبة ، فمنها لزم داره وألف اقتصاره وقلل اكثاره واتصف بهذا زمان البيوت والقنع بالقوت ، وفي نفس الامر العزلة سلامة ، والمخالطة ولا سيما اذا كانت بالغرور توجب الندامة.
ومنهم (١٧ أبر) الشيخ الفاضل واللوذعي الكامل مولانا الشيخ محمد ابن عبد المولى السيري [٥] نسبة الى قرية (١٦ أاسطنبول) يقال لها سير [٦]
[١] أفندي ، لقب تفخيمي عثماني استخدم ليطلق على ابناء الاسرة العثمانية الحاكمة وعلى رجال القلم والعلماء وفي حالات قليلة كان يستخدم مع لقب اغا (اغا ـ افندي) وكان من ارفع الالقاب في الدولة العثمانية ثم اصبح يطلق على افراد العامة ، انظر :
Sir Hamilton Gibb and Harold Bowen, Islamic Society and the West, Vol I, Part I, P. ٠٢١, Refhouse, Ibid, P. ٠٦١.
[٢] الظنية ، كانت في العهد المملوكي عملا. يقع «بين مصياف وفامية» يؤلف احد اعمال نيابة طرابلس وتكتب هذه الأيام بالضاد ، وفي القرن السادس عشر شكلت ناحية من لواء طرابلس وكان عدد سكانها ٦٨٦ خانة ، ط. د ٣٧٢ ص ٣. وفي مطلع هذا القرن كانت تشكل ناحية من اعمال متصرفية طرابلس ، اما هذه الايام فهي جزء من محافظة الشمال (طرابلس) ، انظر احمد بن علي القلقشندي ، صبح الاعشى ، م ٤ ، ص ١٤٨ ، وكذلك انظر لبنان مباحث علمية واجتماعية ، م ١ ، ص ٥٠.
[٣] جاءت «حاديا حدوه» في كلا النسختين.
[٤] انسي افندي : لم اعثر له على ترجمة.
[٥] لم اعثر له على ترجمة.
[٦] قرية سير : حول معنى الاسم راجع أنيس فريحه ، المرجع ذاته ، ص ١٨١.