المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة

المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ٥٥

وذو الوزارة منهم

أهل الكتابة والعلامه [١]

كأئمة حلوا بأندلس

فلم يشكوا وخامه [٢]

هي جنة الدنيا التي

قد اذكرت دار المقامه

بروائها وبمائها

وهوائها النافي السآمة [٣]

لا سيما الحمرا من

غرناطة دار الفخامه [٤]

وقصورها الغر التي

تهدي لناظرها ابتسامه [٥]

ورياضها المهتزة

الاعطاف من شد والحمامه

يا ليت شعري أين أهل

الملك فيها والزعامه [٦]

اين الوزير ابن الخطيب

بها فما احلى كلامه

فلكم أبان العدل في

ارجائها وبها اقامه

ولكم أجار من الزمان

وكم أفاض ندى سجامه [٧]

راعت صروف الدهر

دولته وما راعت ذمامه

حتى ثوى اثر النوى [٨]

في حفرة نثرت نظامه

من زارها في ارض فاس

اذهبت شجوا منامه

اذا ذكرته [٩] بكل شمل

شتت الموت التئامه


[١] جاء البيت :

وذوو الوزارة والحجابة

والكتابة والعلامه

[٢] جاء البيت :

كأئمة سكنوا باندلس

فلم يشكوا سآمه

[٣] جاءت «الوخامة»

[٤] جاء البيت :

لا سيما غرناطة الغراء

رائقة الوسامه

[٥] جاء البيت :

وقصورها الزهر التي

يأبى بها الحسن انقسامه

[٦] جاء البيت :

يا ليت شعري اين من

امضى بها الملك احتكامه

[٧] جاء البيت :

ولكم أجار عداوكم

أجرى ندى والى اسنجامه

[٨] جاءت «النوى» بمعنى الهلاك.

[٩] جاء اذا نبهته لكل شمل.