المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ٤٢
| وللمصائب [١] سلوان يهونها [٢] | وما لما حلّ في الاسلام [٣] سلوان | |
| وهى الجزيرة امر لا عزاء له | وهى [٤] له احد وانهد ثهلان | |
| اصابها العين في الاسلام فامتحنت | حتى خلت منه اقطار وبلدان | |
| فسل بلنسية ما شأن شاطبة [٥] | واين قرطبة [٦] ام اين جيّان | |
| واين حمص وما تحويه من نزه | ونهرها العذب فياض وملآن | |
| كذا طليطلة [٧] دار العلوم فكم | من فاضل [٨] قد سما فيها له شأن | |
| واين غرناطة دار الجهاد وكم | اسد بها وهم في الحرب عقبان | |
| واين حمراؤها العليا وزخرفها | كأنها من جنان الخلد عدنان | |
| الماء تجري بساحات القصور وقد | حفّت بجدولها زهر وريحان | |
| ونهرها العذب يحكي في تسلسله | سيوف هند لها في الجو لمعان |
(٣ أبر)
| واين جامعها المشهور كم تليت | في كل وقت به أي وفرقان | |
| وعالم كان فيها للجهول هدى | مدرس وله في العلم تبيان | |
| وعابد خاشع لله مبتهل | والدمع منه على الخدين طوفان | |
| واين مالقه مرسى المراكب كم | رست بساحلها فلك وغربان | |
| وكم بداخلها من شاعر فطن | وذي فنون له حذق وتبيان | |
| وكم بخارجها من منزه فرح | وجنّة حولها نهر وبستان | |
| واين حارتها الزهرا وزندتها | واين يا قوم ابطال وفرسان | |
| واين بسطة دار الزعفران فهل | رأى شبيها لها في الحسن انسان |
[١] جاءت في نفح الطيب ، وللحوادث.
[٢] جاءت في نفح الطيب : يسهلها.
[٣] جاءت في نفح الطيب : بالاسلام.
[٤] جاءت في نفح الطيب : دهى ، وبدل وهى الثانية هوى.
[٥] جاءت في نفح الطيب : مرسية.
[٦] جاءت في نفح الطيب : شاطبة.
[٧] جاءت في نفح الطيب : واين قرطبة.
[٨] جاءت في نفح الطيب : عالم.