المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة

المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ٣٠

وودعنا الأهالي والأولاد ، وأضرمت نار الفرقة في صميم الفؤاد ، وسرنا على بركة الله تعالى فجزنا على صالحية [١] الشام وطلبنا المدد ممن بها من الأنبياء والأولياء الكرام ورأينا قبة سيّار [٢] العالية المقدار وهي في غاية الاشراف على الربوة [٣] وعلى دمشق التي هي من كل البلدان صفوة. وقدمنا على قرية دمّر [٤] التي جار عليها الزمان ولها دمّر واذا


[١] احدى خطط مدينة دمشق الشام المحاذية لجبل قاسيون ، سكنها المهاجرون من فلسطين على اثر الغزو الأفرنجي الصليبي لفلسطين في القرن الثاني عشر الميلادي. حول هذه الخطة راجع اوفى المصادر عنها : القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية ، ٢ م ، تأليف شمس الدين محمد بن علي بن طولون (ت ٩٥٣ ه‌ / ١٥٤٦ م) ، تحقيق الشيخ محمد أحمد دهمان ، دمشق ، ١٩٤٩ ـ ١٩٥٦.

[٢] قبة سيّار الشجاعي يذكرها ابن طولون عند تعداده لقباب الصالحية وانها فوق الردادين ، القلائد ، م ١ ، ص ٢٦٠ ، كما ويذكرها محمد بن عيسى بن كنّان (ت ١١٥٣ ه‌ / ١٧٤٠ م) ، في كتابه المروج السندسية الفسيحة في تلخيص تاريخ الصالحية ، تحقيق محمد أحمد دهمان ، دمشق ١٣٦٦ ه‌ / ١٩٤٧ م ، ص ٢٢. ويصفها الشيخ والقطب الصوفي عبد الغني بن اسماعيل النابلسي (ت ١١٤٣ ه‌ / ١٧٣١ م) بأنها «قبة عظيمة مشرفة على جانب الربوة وعلى دمشق» حلّة الذهب الابريز في رحلة بعلبك والبقاع العزيز ، تحقيق صلاح الدين المنجد ، منشورات المعهد الألماني للأبحاث الشرقية ، بيروت ، ١٩٧٩ ، ص ٥٩ ، نشرت مع رحلة العطيفي ، باسم رحلتان الى لبنان ، بالاشتراك مع اسطفان فيلد.

[٣] الربوة : منطقة مرتفعة مشرفة على مدينة دمشق وعلى غوطتها وانهارها من الجهة الشمالية الغربية ، أطنب الجغرافيون والرحالة العرب في وصف جمالها وربطها بالربوة المذكورة في القرآن الكريم ، انظر عبد الله بن محمد البدري ، (ت ٨٩٤ ه‌ / ١٤٨٨ م) نزهة الأنام في محاسن الشام ، المطبعة السلفية ، القاهرة ، ١٣٤١ ه‌ ، ص ٨٢ ـ ٩٠ ، حول مختلف النصوص المتعلقة بها انظر وصفها في النصوص التي جمعها الدكتور صلاح الدين المنجد في كتابه : مدينة دمشق عند الجغرافيين والرحالين المسلمين ، دار الكتاب الجديد ، بيروت ١٩٦٧ ، ص ١٠٣ ، ص ١٢٤ ـ ١٢٧ ، ص ١٥٦ ، ص ٢٢٩ ، ص ٢٧١ ، ص ٢٧٢ ، وعن اوضاعها في مطلع هذا القرن راجع عبد القادر بدران (ت ١٣٤٦ ه‌ / ١٩٢٧ م) منادمة الاطلال ومسامرة الخيال ، المكتب الاسلامي ، دمشق ١٣٧٩ ه‌ ، ص ٤٠٣ ـ ٤٠٧.

[٤] دمّر «عقبة دمّر مشرفة على غوطة دمشق. وهي من جهة الشمال في طريق بعلبك». وفي القرن السادس عشر كانت تقع ضمن ناحية اقليم الداراني وتذكر ثلاثة من دفاتر الطابو ، تعود الى القرن السادس عشر. عدد سكانها على النحو التالي :

ط. د. ٤٣٠ (ح ٩٣٠ ه‌

ط. د. ٤٠١ (ح ٩٥٠ ه‌

ط. د ٤٧٤ (٩٧٧ ه‌

١٥٢٣ م)

١٥٤٣ م)

١٥٦٩ م)

خانة ٣٢

٥

٤٥

أعزب ١٢

١

مسيحي

١

والجدير بالذكر ان هذه الدفاتر محفوظة بمديرية المحفوظات باسطنبول. اما قرية دمّر الآن فهي احدى متنزهات مدينة دمشق ومشهورة باشجار الحور ، ط. د ٤٣٠ ، ص ٤٤٢ ، ط. د ٤٠١ ، ص ٣١٦ ، ط. د. ٤٧٤ ، ص ٢٧٨.