المنازل المحاسنيّة في الرحلة الطرابلسيّة - ابن محاسن - الصفحة ١١
| «كان الزمان بناغرا فما برحت | به الليالي الى ان فطنته بنا» |
[١] والصورة التي يعطيها المحاسني عن شاهين باشا على لسان أهالي الهرمل أنه كان ظالما [٢].
بعد نقل شاهين باشا من طرابلس أنيطت ولايتها بشخص آخر يعرف باسم محمد درويش باشا [٣] ، الذي كما يذكر الدويهي انه في زمانه كان قد اقتطع «بلاد جبيل والبترون وجبة بشري تنقطع من طرابلس وتكون تبع الشام وحكامها» [٤] ، ولم يمكث درويش باشا طويلا في منصبه ذاك ، اذ انه في سنة ١٠٤٩ ه / ١٦٣٩ م ، استبدل بوال جديد اسمه محمد الأرناؤوط [٥] الذي اسند اليه اضافة في سنة ١٠٥٢ ه / ١٦٤٢ م ، بيروت وصيدا ، وتبوأ منزلة قوية أهلته ان يعمّر قصرا سبّب ضنكا للرعية عندما جبى منها ضرائب اضافية «ورمى شاشات وبوابيج على الرعايا وكانوا يتكلفون على حق الشاش أربعين قرشا وعشرين على البابوج ، وكانت سنة مريعة على الناس من زود المال ومن السخرة في العمارة ومن البلص في الرمايا ومن محل القز حتى كثير من المعالفين تركوا الخصاص وانهزموا» [٦] وبعد عزلة تولى المنصب شخص آخر اسمه حسن باشا [٧].
أثناء غياب الوالي عن مقر ولايته كان ينوب عنه موظف يلقب «بالمتسلم» والشخص الذي كان يشغل هذا المنصب عند
[٢٠] المحبي ، خلاصة الأثر ، م ٤ ، ص ٤٧ ـ ٤٩.
[٢١] مخطوط اسطنبول ، ٩ أ.
[٢٢] مخطوط اسطنبول ، ٢٤ أ.
[٢٣] الدويهي ، المصدر ذاته ، ص ٣٣٧ ـ ٣٣٨.
[٢٤] المصدر ذاته ، ص ٣٣٨.
[٢٥] المصدر ذاته ، ص ٣٤١.
[٢٦] المصدر ذاته ، ص ٣٤٢.