الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٩٣ - الباب الثالث في صفة أرض الشام وعجائبها وقبور الأنبياء وبيت المقدس

ودفن بدمشق. وخلفه من بعده الوليد بن عبد الملك بن مروان ، ومات ودفن بدمشق. ثم من بعده عمر بن عبد العزيز ، ومات ودفن بدمشق. رجعلنا إلى ذكر البحيرة. [١]

ورأينا بحيرة من المنارة وهي بين نبط سعيد ودمياط. وهذه البحيرة عليها جملة بلدان يسير الإنسان لها أياما ، وبحرها أقل من قامة الإنسان لا تسافر فيه غير السفن الصغار وليس لهن هيارب من أسفلهن ألواح وفيها آية من الصيد والطير ، شيء كثير. ويذكرون أنها مؤجرة في كل سنة بستين ألف جني طبع مصر ، من خمسة ريالات إلى ثلاثة لكل ريال ، مدخولها لإسماعيل باشا والي مصر طرق من البحر الكبير.

ودمياط بلد يسير إليها القاصد من نبط سعيد في البحيرة والمسافة بينهما وضح [٢]. ويسير لها كذلك من البحر الكبير ومن مصر في جاري الدخان ، هكذا أخبرونا ، والله أعلم.

ثم سافرنا من نبط سعيد إلى الإسماعيلية في ماشوة الدخان الكبيرة يسمونه مركب البوسطة ، وكان سفرنا في البحر الجديد ، وأخذنا في البحر ست ساعات تزيد وتنقص. ثم مشينا في الأماكن


[١] وردت هذه الفقرة في المخطوط الثالث ١١٢٤ ه‌ ، ورقة ٥٩ / ب ـ ٦٠ / أ.

[٢] الوضح مدة زمنية مخصوصة ، ويستخدم في اللهجة العمانية لحساب أجر العمال. ينظر حمد بن محمد المرجبي ، مغامر عماني في أدغال أفريقيا ، (وزارة التراث والثقافة : ٢٠٠٦) ، ترجمة د. محمد المحروقي ، ط ٢ ، ص ١٦٢.