الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٨١ - الباب الثالث في صفة أرض الشام وعجائبها وقبور الأنبياء وبيت المقدس
بيد اليهود. ومررنا على قرية تسمى بيت لحم فيها موضع مولد سيدنا عيسى ٧ وحيث ما وضعته أمه بعد الولادة ، وموضع النخلة ، وهو محل نازل في الأرض وهو بيد النصارى جاعلين عليه كنيسة كبيرة ، وبها من البناء والزخارف والتماثيل غاية في الكثرة. وهذه البلد يذكرون أنها كلها نصارى ليس بها مسلمون أبدا. ومروا بنا على النبي متى والنبي يونس ٨. ووصلنا بلد الخليل بعد ساعة إلا ربعا من اليوم الثاني من مسيرنا ، وكان جملة السير خمس ساعات تزيد وتنقص. ورأينا مسجدا كبيرا ما شاء الله ، وفيه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام منهم نبي الله إبراهيم الخليل ٧ وزوجته سارة ، والنبي إسحاق وزوجته رفقة ، والنبي يعقوب وزوجته لايقة. هؤلاء في محل واحد في مغار من الجبل باطن المسجد وفي أعلى المغار التوابيت من المسجد المذكور فوق كل قبر تابوت ، وفي مغار آخر من الجبل باطنه قبر نبي الله يوسف ٧ ، وكذلك من خارجه تابوت في أعلاه. والغار الأول الذي فيه الخليل ٧ بابه مسدود بالرصاص بل له فرجة قدر الكوّة الصغيرة يزوره الناس منها ، والأنوار تتلألأ في ذلك الغار.
وأما الغار الثاني فله طريق من جهة جانب المسجد. وأما نبي الله