الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٦٩ - الباب الثالث في صفة أرض الشام وعجائبها وقبور الأنبياء وبيت المقدس
ووصلنا يافا ثاني يوم ، الساعة الثانية إلا اثنتي عشرة دقيقة في النهار يوم الأحد سادس من شهر جمادى الآخر. وهي بلدة صغيرة عليها سوران على بعضهما بعض ، ومن بعدهما خندق. وهي متفردة بشكلها فوق جبل. والبيوت فوق بعضها البعض ، وشيء من الطرق يوصل للغرف العالية. وبنيانها أغلبه بالحجارة المنحوتة. وفيها مدافع على الأسوار ، وبنيان الأسوار مصفح بالحديد. وهي بلد قديمة وطرقها غير منصوبة وضيقة ووسخة ، وفيها صعود وهبوط ، وأغلب البيوت والأسواق سقوفها زج ، وكثير من بنائها قوي. وعلى البحر عند الفرضة جبل دائري على البندر وله طرق لدخول المواشي [١] ، وما تدخل المواشي إلا من مواضع معلومة ، والنزول من الماشوة إلى النبط [٢]. والمراكب ترسو بعيدا عن البلد.
وفيها بساتين خارج الخندق ، وأغلبها نارنج ، وهو البرتقان [٣] وغيره من الفواكه. وفيها جملة بيارق للنصارى لأنها بندر القدس. ولابد من كل فريق أن يكون لهم بيرق [٤]. ورأينا المحل الذي نزلت
[١] المواشي السفن ومفردها الماشوة.
[٢] الماشوة السفينة ، والنبط الميناء فهو يذكر بور سعيد ويسميها نبط سعيد.
[٣] هكذا وردت ، وواضح أنه يقصد البرتقال.
[٤] علم.