الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ١١٧

يخبر عن أهل الأراضي أميرنا

لما ساح فيها فدفدا بعد فدفد

ركوبا على متن الجواري يجوبها

بوخذ وشيك السير ليس بجلمد

وطورا على قلب العتاق محملا

إذا ما علا يوما بصهوة أجرد

تباري النعام الربد بالسيّد الذي

له الفخر في العليا على كلّ سيّد

أتانا بأخبار القرون التي مضت

وما كان من تشييدهم والتشدّد

وطاف مقامات النبيين زائرا

قبورهم والصحب من كلّ مهتد

ونال بهم قربى وكلّ فضيلة

علت في السما من دونها برج الجدي

فما سمعت أذنيّ شخصا كمثله

ولا نظرت عيناي يوما بمشهد

عجائب صنع الأوليين كتابه

حواها وأحصاها وكان بمحصد

وما قد رأى في الآخرين عجائبا

تضمّن ما أملاه من فكر أمجد

مواعظ عمّ النفع [١] منها لكلّ من

له القلب واع خائفا من توعد

فسماه درّا وهو درّ منضد

بسلك حسين النظم في جيد أغيد


[١] كتبت السمع ثم شطبت وكتب أعلاها النفع.