أخبار نيل مصر - شهاب الدين بن العماد الأقفهسي - الصفحة ٨٥ - ١٤ ـ فصل فى الماء الذى نبع فى الأرض
فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ [سَواءً لِلسَّائِلِينَ] [١] (١٠) ثُمَ [٢] اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (١١) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ)[٣]. وثم : للترتيب.
وقال بعضهم : خلق الله الأرض أولا ثم خلق السماء ، ثم دحا الأرض بعد أن خلق السماء.
وقيل : خلق الله تعالى زمردة خضراء كغلظ السماوات والأرض ، ثم / نظر إليها نظرة [٦٤] العظمة [٤] فانماعت ، فصارت ماء. فمن ثم ترى الماء دائما يتحرك من تلك الهيبة.
ثم أن الله تعالى رفع من البحر بخارا ، وهو الدخان الذى ذكره فى قوله تعالى : (ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ)[٥]. فخلق السماء من الدخان ، وخلق الأرض من الماء ، والجبال من موج الماء.
[١] ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ز ومثبت فى نسخة ح ، وهو كما فى السورة الكريمة.
[٢] «ثم قال تعالى ثم استوى» فى نسخة ح.
[٣] سورة فصلت ، الآيات (٩ ـ ١٢).
[٤] «العظيمة» فى نسخة ح.
[٥] سورة فصلت ، جزء من آية (١١).