أخبار نيل مصر - شهاب الدين بن العماد الأقفهسي - الصفحة ٧٤ - ١٢ ـ فصل فى الكلام على الأنهار الثلاثة جيحون ، سيحون ، الفرات
فصل
تقدم فى الحديث ذكر الأنهار الأربعة ، وتقدم الكلام على نيل مصر.
وأما الأنهار الثلاثة :
فذكر المسعودى [١] : أنها جيحون ، وسيحون ، والفرات. قال : فأما جيحون ، وهو نهر [٤٩] بلخ [٢] ، فإنه يخرج من أعين فيجرى / حتى يأتى بلاد خوارزم ، وقد اجتاز قبل ذلك ببلاد الترمذ [٣] ، [وإسفرايين][٤] ، وغيرها من بلاد خراسان ، فإذا ورد إلى خوارزم ، تفرق فى مواضع هناك ، ويمضى باقيه فيصب فى البحيرة التى عليها [القرية][٥] المعروفة بالجرجانية [٦] ، أسفل خوارزم ، ليس فى ذلك [الصّقع][٧] أكبر [٨] من هذه البحيرة.
ويقال أنه ليس فى العمران أكبر منها ؛ لأن [٩] طولها مسيرة شهر فى نحو ذلك من العرض ، [تجرى فيها السفن ، وإليها يصب نهر فرغانة [١٠] والشاش [١١] ، ويمر ببلاد الفاراب [١٢] فى مدينة جديس][١٣] ، تجرى فيه السفن إلى هذه البحيرة ، وعليها مدينة الترك ، يقال لها المدينة الجديدة ، فيها مسلمون ، والأغلب من الترك.
[١] انظر : مروج الذهب ، ج ١ ، ص ١٠١ ـ ١٠٣.
[٢] بلخ : مدينة مشهورة بخراسان. انظر : معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٧١٣.
[٣] الترمذ : مدينة مشهورة من أمهات المدن ، تقع على الجانب الشرقى لنهر جيحون. معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٨٤٣ ـ ٨٤٤.
[٤] «إسفراين» فى نسختى المخطوطة. والمثبت بين الحاصرتين من مروج الذهب ، ج ١ ، ص ١٠١.
وإسفرايين : بليدة حصينة من نواحى نيسابور على منتصف الطريق من جرجان. انظر : معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٢٤٦.
[٥] «الغرقة» فى نسختى المخطوطة. والمثبت بين الحاصرتين من مروج الذهب ، ج ١ ، ص ١٠١.
[٦] الجرجانية : هى أكبر مدينة بخوارزم بعد قصبتها ، وتقع فى الجانب الجنوبى على شاطىء جيحون. وأهل خوارزم يسمونها بلسانهم «كركانج» ، فعربت إلى الجرجانية. معجم البلدان ، ج ٢ ، ص ٥٤ ، ط. طهران ١٩٦٥ م.
[٧] «السقع»فى نسختى المخطوطة. والمثبت بين الحاصرتين من مروج الذهب، ج ١ ، ص ١٠١. والصّقع : الناحية.
[٨] «أكثر» فى نسخة ح.
[٩] «الآن» فى نسخة ح.
[١٠] فرغانة : مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان. انظر : الإصطخرى : المسالك والممالك ، ص ١٦٦ ؛ معجم البلدان ، ج ٤ ، ص ٢٥٣.
[١١] الشاش : مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر ، ولها نهر باسمها. المسالك والممالك ، ص ١٦٦ ؛ معجم البلدان ، ج ٣ ، ص ٣٠٨ ـ ٣٠٩.
[١٢] الفاراب : تقع على الضفة الشرقية لنهر سيحون ، وقد عرفت قديما بباراب أو فاراب ، وفى الأزمنة الحديثة باسم أترار أو أطرار ، وهى تأخذ مياها من نهر الشاش. انظر : الإصطخرى : المسالك والممالك ، ص ١٦٦ ؛ معجم البلدان ، ج ٤ ، ص ٢٢٥ ؛ لسترانج : بلدان الخلافة الشرقية ، ص ٥٢٨ ، ط. بغداد ١٩٥٤ م.
[١٣] ما بين الحاصرتين ساقط من نسختى المخطوطة. والمثبت من مروج الذهب ، ج ١ ، ص ١٠١.