الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧ - إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته
كان ما علمت صوّاماً قوّاماً [١].
ولقد يزداد هذا الحب ـ أي حبّ أبيها لها ـ ويزداد حنانه عليها وتملأ قلبه بالعطف والرعاية عليها ، وتبادله فاطمه ٣ هذا الحب ، وتحنو عليه ٦ حنو الاُمّهات علىٰ أبنائهن ، وترعاه رعاية الوالدات لصغارهن ، ومن هنا سماّها ب ـ «أمّ أبيها» [٢].
إنّه النموذج القدوة من العلاقة الأبويّة الطاهرة التي تساهم في بناء شخصيّة الأبناء ، وتوجه سلوكهم وحياتهم ، وتملأ نفوسهم بالحبّ والحنان.
لقد كانت هذه العلاقة هي المثل الأعلىٰ في رعاية الإسلام للفتاة والعناية بها وتحديد مكانتها.
هذه هي فاطمة اُمّها خديجة وأبوها محمّد رسول الله ٦ ففي أجواء هذا البيت ولدت فاطمة وتحت هذه الظلال عاشت وترعرعت ، وفي هذه الرعاية نشأت وتربّت. وكان طبيعيّاً أن تؤثر
[١] ـ سنن الترمذي : ج ٥ ، ص ٦٥٨ ، ح ٣٨٧٤ ، اسد الغابة : ج ٦ ، ص ٢٢٦ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ، ص ١٥٥ والمعجم الكبير : ج ٢٢ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٠٠٧ و ١٠٠٨ و ١٠٠٩ وفي الإستيعاب : ج ٤ ، ص ١٨٩٧ ، قال : كان أحبّ النساء إلىٰ رسول الله ٦ فاطمة ٣ ، ومن الرجال علي بن أبي طالب ٧.
[٢] ـ الإستيعاب : ج ٤ ، ص ١٨٩٩ ، واسد الغابة : ج ٦ ، ص ٢٢٣ ، باب ٧١٧٥.