الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦٠ - اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب
شواهد التنزيل [١] والطبرسي : في مجمع البيان [٢] بإسنادهم عن ابن عباس ، قال : لما نزلت : (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ) [٣] قالوا : يا رسول الله ٦ ومن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال : علي وفاطمة وابناهما.
وقد اكتفينا بهذا القدر اليسير من الآيات التي تؤكد مكانة الحسن والحسين : وأهل البيت جميعا. عندالله سبحانه وتعالى : «إلى رسول الله ٦ في شكواه التي توفّي فيها» شكا يشكو شكاةً : المرض ، وهو شاك أي مريض ، والشكو المرض نفسه ، قاله الخليل [٤].
وقال الطريحي : الشكوى والشكاية : المرض ، ودخلت عليه في شكواه أى في مرضه [٥].
«التي توفي فيها» الوفاة الموت وتوفاه الله قبض روحه.
فالمعنى إنّ فاطمة الزهراء جاءت بالحسن والحسين إلى رسول الله ٦ في مرضه الذي مات فيه «فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه واله هذان إبناك فورّثهما شيئاً» ولقد نسبت فاطمة الزهراء ٣ أولادها
[١] ـ شواهل التنزيل : ج ٢ ، ص ١٩٤ ، ح ٨٢٧.
[٢] ـ مجمع البيان : ج ٩ ـ ١٠ ، ص ٢٨.
[٣] ـ الشورى : ٢٣.
[٤] ـ العين : ج ٥ ، ص ٣٨٨.
[٥] ـ مجمع البحرين : ج ١ ، ص ٤٤٦.