الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٥ - إذا ذكر النبي
و «الرحمة» الرحمة : الرقّة والتعطّف. وقيل : هي ميل القلب إلى الشفقة على الخلق والتعطّف بهم.
وقيل : هي إرادة إيصال الخير إليهم.
«وإذا خرج يقول : بسم الله اللّهم صلّ على محمّد وإغفر ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك» الفضل : الخير والإحسان إبتداءً ، والمعنى اللهمّ افتح لي أبواب الخير والإحسان.
نعم ها هي فاطمة تحنّ على أبيها وتهيّب النبي ٦ كما جاء في حديث المغازلي بإسناده عن علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن اُمّه فاطمة بنت رسول الله ٦ قالت لمّا نزلت على النبي ٦ (لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا) [١].
قالت فاطمة : «فتهيّبت النبي صلى الله عليه واله أن أقول له : يا أبة! فجعلت أقول له : يا رسول الله! فأقبل عليّ ، فقال لي : يا بنيّة لم تنزل فيك ولا في أهلك من قبل ، أنت منّي وأنا منك ، وإنّما نزلت في أهل الجفاء والبذخ والكبر ، قولي : يا أبة ، فإنّه أحبّ للقلب وأرضى للرّب ، ثمّ قبّل النبي ٦ جبهتي ومسحني بريقه فما إحتجت إلى طيب بعده» [٢].
[١] ـ النور : ٦٣.
[٢] ـ مناقب إبن المغازلي : ص ٣٦٤.