الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٨ - إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته
أبوحنيفة [١] ومالك [٢] مستحبّة فيهما معا [٣].
وأمّا عند ذكره ٦ فظاهر كثير من الأخبار والأحاديث كقوله ٦ : من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ دخل النّار ، ومن ذكرت عنده فنسي الصّلاة عليّ خطّىء به طريق الجنّة [٤].
وقوله ٦ من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ دخل النار فأبعده الله [٥].
ومن الواضح أنّ الصلاة تجب كلّما ذكر وكلّما سمع ذكره ٦ ، لأن الوعيد إمارة الوجوب وهذا مختار إبن بابويه والمقداد من أصحابنا ، والطحاوي من العامّة ، ومن العلماء من أوجبها في كلّ مجلس مرّة ، ومنهم من أوجبها في العمر مرّة.
[١] ـ هو النعمان بن ثابت بن زوطي أحد أصحاب المذاهب الأربعة ، صاحب الرأى والقياس والفتاوي المعروفة في الفقه ، ولد سنة ثمانين ، ومات سنة ماءة وخمسين هج ـ في بغداد ، ودفن في مقبرة الخيزران ، وعاش سبعين سنة ، وتتلمّذ على يد الإمام جعفر بن محمّد الصادق ٨ سنتان حيث قال عنها : لو لا السنتان لهلك النعمان.
[٢] ـ هو أبو عبدالله مالك بن أنس أحد أصحاب المذاهب الأربعة ، ولد في المدينه المنوّرة سنة ٩٥ هجريّة ، وتوفى سنة ١٧٩ هجريّة ، ودفن بالبقيع في المدينة ، وتتلمّذ على يد الإمام جعفر بن محمّد الصادق ٨ كما جاء في مقدمة الموطأ والموطأ ، كتاب جمع فيه الأحاديث النبويّة والفقه معا.
[٣] ـ الفقه على المذاهب الأربعة : ج ١ ، ص ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ، وبدايه المجتهد ونهاية المقتصد : ج ١ ، ص ١٣٢.
[٤] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩٥ ، ح ١٩ ، ثواب الأعمال : ص ٢٠٦ ، باب ٨ ، ح ١.
[٥] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩٥ ، ح ١٩.