الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٥ - إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته
حميراء : إنّ فاطمة ليست كنساء الآدميين ، ولا تعتل كما يعتلّون [١].
ولقد استقبل رسول الله صلى الله عليه واله ابنته الحبيبة بالفرح والرضا وسماّها «فاطمة» لأن الله عزّوجلّ فطمها وفطم من أحبّها من النّار كما روي عن الإمام علي بن موسى الرضا ٧ عن آبائه ، عن رسول الله ٦ [٢].
ولقد ولدت فاطمة ، وهي تحمل روح رسول الله ، وصفاته ، وأخلاقه ، فكانت الوارث والشبيه إذ لم يكن في الدنيا أحد يماثل الرسول في صفاته وشمائله كفاطمة.
لقد لفتت العلاقة بين رسول الله صلى الله عليه واله وابنته فاطمة أنظار الذين عايشوها ، فتحدّثوا عن ذلك الشبه وكرّروا القول فيه.
فهذه زوجة رسول الله عائشة تتحدّث عن هذه العلاقة الجسديّة والرابطة الروحيّة والأخلاقيّة بين رسول الله صلى الله عليه واله وابنته فاطمة ٣ ، فتقول : ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودُلًّا وهدياً برسول الله ٦ من فاطمة بنت رسول الله ٦ في قيامها وقعودها ، وقالت إذا دخلت على النبي ٦ قام إليها فقبّلها وأجلسها في
[١] ـ مجمع الزوائد : ج ٩ ، ص ٢٠٢ ، وأخرجه الحاكم في المعجم الكبير : ج ٢٢ ، ص ٤٠٠ ـ ٤٠١ ، ح ١٠٠٠ ، ورواه الصدوق في عيون أخبارالرضا : ج ١ ، ص ١١٦ ، ذيل ح ٣.
[٢] ـ عيون اخبار الرضا : ج ٢ ، ص ٤٦ ، ح ١٧٤.