الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٨ - إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته
هذه البيئة العائليّة على فاطمة الزهراء [١] ، وشخصيتّها فتتأثر بأبويها وتقتدي بخيرة خلق الله خلقاً ومنطقاً وإنسانيّة فكانت خيرة النساء ، وقدوة المرأة المسلمة ، واُمّ الأئمّة الطاهرة.
هكذا ولدت فاطمة ، ودرجت في بيت النبوّة وترعرعت في ظلال الوحي ، ورضعت مع لبن خديجة حبّ الإيمان ومكارم الأخلاق وحنان الأب الرسول الأعظم ٦ ، فتشبّعت روحها بالحنان النبوي الكريم.
ولقد بلغ من شدّة عنايته صلى الله عليه واله بفاطمة ٣ وتعلّق قلبه بها أنّه إذا أراد الخروج في سفر أو غزوة كانت فاطمة آخر إنسان يودّعه ، وإذا عاد من سفره أو غزوة كان أوّل إنسان يلتقي به هو فاطمة ٣.
أخرجه الحاكم في المستدرك بإسناده عن عقبة بن رويم قال : سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول : كان رسول الله صلى الله عليه واله إذا رجع من غزاة أو سفر أتى المسجد فصلّى فيه ركعتين ، ثمّ ثنى بفاطمة ٣ ، ثمّ يأتي أزواجه [٢].
وعنه أيضاً بإسناده عن إبن عمر : أنّ النبي ٦ كان إذا سافر
[١] ـ أخرجه الإربلي عن الباقر ٧ أنّه سئل لم سميّت الزهراء؟ قال : لأن الله تعالىٰ خلقها من نور عظمته ، فلمّا أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها ... الحديث. راجع كشف الغمة : ج ٢ ، ص ٩٠.
[٢] ـ المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ، ص ١٥٥ ، وذخائر العقبىٰ : ص ٣٧.