أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٣ - ذكر حفر عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف زمزم ، وتفسير أمره
فقال عبد المطلب : ما وجدت أحدا أوزن في العلم ولا ورقة غير خويلد ابن أسد.
١٠٦٨ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن الكلبي ، قال : إنّ عبد المطلب أعطى مطعم بن عدي حوضا من وراء زمزم يسقي فيه الحاج.
١٠٦٩ ـ حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، عن بعض القرشيين ، قال : كان بين بديل بن أم صرم الخزاعي وبين القرشيين شيء ، فقال ابن أم صرم :
| إن يك ضيّقا داركم وفناؤكم | فإنّي لآت قبلكم آل زمزم | |
| هم دمّروا امواهكم فتهدّمت | وعزّكم أن تهدموه فيهدم | |
| فلا الجفر يسقى حالم منه قطرة | وزمزم حوضاها بمزان تردم |
١٠٧٠ ـ وحدّثنا الزبير بن أبي بكر قال : قال الأعشى ، أعشى بن قيس بن ثعلبة في زمزم أيضا :
| ولا أنت من أهل الحجون ولا الصّفا | ولا لك حقّ الشّرب من ماء زمزم |
[١٠٦٨] إسناده متروك.
الكلبي ، هو : محمد بن السائب. متّهم بالكذب ، ورمي بالرفض.
والمطعم بن عديّ ، هو : ابن نوفل بن عبد مناف النوفلي ، من أشراف قريش وساداتهم. كان أحد الذين مزّقوا الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم ، وهو الذي أجار النبي صلّى الله عليه وسلم عند رجوعه من الطائف. ومات كافرا قبل بدر بنحو سبعة أشهر.
أنظر نسب قريش ص : ٢٠٠ ، والمحبّر ص : ١٦٥ ، والتبيين في أنساب القرشيين ص : ٢١٠.
[١٠٦٩] بديل ، هو : ابن سلمة بن خلف بن عمرو الخزاعي. وأمّه : أم صرم بنت الأحجم بن دندنة الخزاعية. صحابي ذكره ابن حجر في الاصابة ١ / ١٤٤.
[١٠٧٠] البيت في ديوانه ص : ١٨٢ ، في قصيدة له يهجو بها عمير بن عبد الله بن المنذر.