مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ١٢٠ - خاتمة
النّار ... فدع الرّأي والقياس ، وما قال قوم ليس له في دين الله برهان ، فإنّ دين الله لم يوضع بالآراء والمقاييس» [١].
وأمّا الطّائفة الثّالثة ، فمنها : ما عن عبد الرّحمن الحجّاج ، قال : «سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ليس شيء أبعد من عقول الرّجال عن القرآن» [٢].
ومنها : ما عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «ليس شيء أبعد من عقول الرّجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية ينزل أوّلها في شيء ، وأوسطها في شيء ، وآخرها في شيء» [٣].
ومنها : ما عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «... وإنّما هلك النّاس في المتشابه ، لأنّهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم ، واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء ونبذوا قول رسول الله ٦وسلم وراء ظهورهم» [٤].
هذه هي جملة من الرّوايات الّتي قد يتوهّم دلالتها على منع حجّيّة القطع الطّريقيّ الحاصل من المقدّمات العقليّة ، ولكن أنت ترى ، أنّها بأجمعها قاصرة عن
[١] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٢٦ ، ص ٢٩.
[٢] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٦٩ ، ص ١٤٩.
[٣] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٧٣ ، ص ١٥٠.
[٤] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٦٢ ، ص ١٤٧ و ١٤٨.