مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ١١٩ - خاتمة
هؤلاء الّذين يدّعون أنّهم فقهاء ، علماء ، أنّهم قد أثبتوا جميع الفقه والدّين ممّا يحتاج إليه الامّة ، وليس كلّ علم رسول الله ٦وسلم علّموه ولا صار إليهم من رسول الله ٦وسلم ولا عرفوه ؛ وذلك ، أنّ الشّيء من الحلال والحرام والأحكام يرد عليهم فيسألون عنه ، ولا يكون عندهم فيه أثر عن رسول الله ٦وسلم ويستحيون أن ينسبهم النّاس إلى الجهل ويكرهون أن يسألوا ، فلا يجيبون فيطلب النّاس العلم من معدنه ، فلذلك استعملوا الرّأي والقياس في دين الله ، وتركوا الآثار ودانوا بالبدع ، وقد قال رسول الله ٦وسلم : كلّ بدعة ضلالة ...» [١].
وأمّا الطّائفة الثّانية ، فمنها : ما عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «من أخذ دينه من أفواه الرّجال أزالته الرّجال ، ومن أخذ دينه من الكتاب والسّنّة زالت الجبال ولم يزل» [٢].
ومنها : ما عن الفضيل بن يسار ، قال : «سمعت أبا جعفر يقول : كلّ ما لم يخرج من هذا البيت ، فهو باطل» [٣].
ومنها : ما عن الصّادق عليهالسلام : «يا نعمان! إيّاك والقياس ، فإنّ أبي حدّثني عن آبائه ، أنّ رسول الله ٦وسلم قال : من قاس شيئا من الدّين برأيه ، قرنه الله مع إبليس في
[١] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٤٩ ، ص ٤٠.
[٢] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٢٢ ، ص ٩٥.
[٣] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٨ ، ص ٩٤.