منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٥٦ - انكار الملازمة الواقعية
المرتبة وبعد الفراغ من المرتبة الثانية يقع الكلام بالنسبة الى المرتبة الثالثة وهي المزاحمات في نفس الايجاد والانبعاث عن تلك الارادة لان الارادة المحركة لا تتعلق بالشيء الفاسد وانما الارادة المحركة تتعلق بالشيء الذى فيه مصلحة فاذا حكم العقل بحسنه اي لم يكن فيه مزاحم داخلي ولا خارجى فلا يستكشف منه تحقق الارادة المحركية لما ذكرناه فاذا لم يستكشف فلا ملازمة واما لو التزمنا بهذه المرتبة فيقع الكلام في المرتبة الأخيرة وهي المزاحمات في نفس البعث والارادة.
فنقول لا اشكال ولا ريب انه بالالتزام بالمراتب الثلاثة الاول نستكشف تحقق الارادة الواقعية التي هي في نفس المولى فحينئذ هل الانبعاث والتحريك نحو المراد يحتاج الى بعث ام لا؟ والمراد بالبعث هو بروز وظهور تلك الارادة فحينئذ يقع الكلام في ان هذا البعث له موضوعية في مقام المحركية ام لا فنقول لا اشكال ولا ريب انه بالنسبة الى المعاملات فنفس البعث له موضوعية وإلا نفس الرضا بالبيع والصلح وغير ذلك لا يكفى بل يحتاج في العقود الى ابراز الرضا من الطرفين بايجاب وقبول وفي الايقاعات يحتاج الى ابراز الرضا من
بالتبليغ عنهم بنحو نتيجة التقييد لكونها من الانقسامات الثانوية التي لا يمكن فيها التقييد اللحاظي والانصاف ان الناظر إلى تلك الاخبار يجدها انها ليست في مقام التقييد بل واردة في قبال اعدائهم الذين غصبوا حقوق أهل البيت وعزلوهم عن المقامات الرفيعة ودالة على ان الاعمال لو لا التمسك بهم تكون كسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء وقد استوفينا الكلام في تقريراتنا لبحث الاستاذ المحقق النائينى (قدسسره).