منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٦٢ - ماء الاستنجاء نجس معفو عنه
ولكن لا يخفى ان هذا الاحتمال مثل الاحتمالين الاولين فانه في نظر العقلاء
لا يختص بمن قصد افهامه واما بالنسبة الى غير هذا الفرض فيمكن دعوى عدم حجية الظهور من جهات الاول انه ليس بحجة بالنسبة الى غير من قصد افهامه لاحتمال وجود قرينة اختفت عنهم بخلاف من قصد افهامه فانه يجب عليه ان يلقى اليه الكلام محفوفا بجميع القرائن الدالة على المراد واما احتمال الغفلة فلا يعتنى به. الثانية لو سلمنا الجهة الاولى يمكن دعوى طرو التخصيص والتقيد وهذا الاحتمال يوجب بطلان التمسك بالعمومات ، الثالثة وجود العلم الاجمالى بالمخصصات والمقيدات ومقتضاه رفع اليد عن العمومات ولكن لا يخفى ان شيئا من هذه الجهات لا يوجب رفع اليد من الظواهر اما الاولى فممنوعة حيث ان احتمال وجود قرينة احتفت بالكلام احتمال لا يلتفت اليه ولا يعتبره العقلاء فانهم لا يفرقون بين من قصد افهامه وبين من لم يقصد.
ودعوى ان من لم يقصد افهامه لا تجرى في حقه اصالة عدم الغفلة فلا يمكنه التمسك بظواهر الكلام ففي غير محلها اذ اصالة عدم الغفلة ليست اصلا لاصالة الظهور بل كل منهما اصل برأسه وبينهما عموم من وجه فتفترق اصالة عدم الغفلة عن اصالة الظهور في نقل البالغ العاقل اذا احتمل صدوره غفلة وتفترق اصالة الظهور عنها في كلام النبي ٦ والامام (ع) لعدم احتمال صدور الغفلة منهما ويجتمعان في كلام اهل العرف فاصالة الظهور اصل عقلائي برأسه يجرى بالنسبة الى من قصد افهامه ومن لم يقصد كان حاضرا مجلس الخطاب أو لم يكن.
ودعوى ان التقطيع في الاخبار يوجب احتمال قرينة على خلاف الظاهر في الصدر أو الذيل ومع هذا الاحتمال كيف يتمسك بالظهور ففي محل المنع