منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٣٨ - الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد
الاستدلال على حجية خبر الواحد بالاجماع! ومما استدل به على حجيه خبر الوحد بالاجماع المنقول من الشيخ وغيره وهو مبني على اعتبار الاجماع المنقول وقد عرفت عدم اعتباره على انه مبتلى بالمعارض وهو الاجماع المنقول من السيد المرتضى قده [١] وقد يتمسك للاجماع بالسيرة المتشرعة فانهم يعملون
التواتر الاجمالي وادعى التواتر المعنوي بان المستفاد من مجموع الاخبار اعتبار الخبر الثقة ولا تعتبر العدالة حيث ان مناط قبول الخبر هو احراز كون المخبر متحرزا عن الكذب واما اعتبار ما عدا ذلك مما هو معتبر في العدالة فهي اجنبية بل لو قلنا بالتواتر الاجمالي فيؤخذ بالاخص من الاخبار والظاهر ان الاخص وهو الخبر الموثوق فعليه المستفاد من الاخبار اعتبار الخبر الموثوق بناء على التواتر الاجمالي وبذلك قال المحقق الخراساني حيث بنى على التواتر الاجمالي قال ما ملخصه المتيقن من هذه الاخبار انما هو حجية الخبر الصحيح وفي جملتها خبر صحيح يدل على حجية الموثق بواسطة واحدة ولكن لا يخفى انه لا يشمل الخبر الضعيف المنجبر بعمل الاصحاب فانه مقتضى اعتبار وثاقة الراوي لا المخبر إلا انه يمكن القول باعتبار اندراجه تحت آية النبأ حسب ما عرفت من شمولها لكل خبر ما عدا خبر الفاسق نعم يشكل اندراجه تحت هذه الاخبار اللهم إلا ان يقال ان المستفاد من هذه الاخبار هو الرجوع الى الثقة ليس لموضوعية في خبره بل لان خبره يكشف الواقع وفيه جهة احراز من خبره ما لا يحصل من غيره فاذا صار هذا هو الملاك في اعتبار خبر العدل فاذا وجد في غيره ينبغي اعتباره كمثل خبر المنجبر بالشهرة ولكن استفادة ذلك بنحو يكون كبرى كلية لكي يشمل مثل تلك الاخبار محل نظر فافهم وتأمل.
[١] الاجماع تارة يقرر بالقولى وهو المنقول من غير السيد وابن ادريس