منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٣٤ - الاستدلال بآية السؤال
جواب السؤال انما هو نظره الى الواقع فيكون اعتباره من جهة حكايته عن الواقع لا من جهة حكايته عن الاستفادة والاستنباط حتى ينطبق على الفتوى لا يقال ان اضافة الاهل الى الذكر يشعر بان الذكرية لها مدخل في جواب السؤال وحينئذ لا ينطبق إلا على اهل الفتوى لانا نقول لا نمنع استفادة خصوص الذكرية ولكن في الفتوى الحكاية عن الواقع مقدمة للذكر أي الفهم ولا نستفيد من الآية ذلك بل نستفيد كون الفهم والذكر مقدمة للاخبار والحكاية عن الواقع فعليه تكون الآية مختصة بالاستدلال بها على الرواية ولا يكون لها نظر في الفتوى فافهم وتأمل. (آية الاذن) ومما استدل به على حجية خبر الواحد قوله تعالى (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) وتقريب الاستدلال هو انه سبحانه وتعالى مدح نبيه ٦ بانه هو اذن وانه يصدق للمؤمنين واذا كان التصديق حسنا يكون واجبا وبه يتم المطلوب [١] ولكن
من أهل الذكر هم الأئمة سلام الله عليهم وربما يقال بان نزولها في علماء اليهود ينافي تفسيرها بذلك ولكن لا يخفى ان اهل الذكر عنوان عام يختلف بحسب الموارد مما كان في مقام اثبات النبوة وما وصف به نبيه في الكتب السماوية منهم علماء اليهود والنصارى ولم يمكن ان يراد باهل الذكر الأئمة لان اثبات كونهم من اهل الذكر نوع ثبوت النبوة وان كان في مقام يعد اثبات النبوة فاهل الذكر هم الأئمة (ع) وان كان في زمان الغيبة منهم العلماء والفقهاء وبالجملة اهل الذكر معنى واحد ولكن يختلف حسب الموارد والازمنة وكيف كان فلا يستدل بهذه الآية وما قبلها على حجية خبر الواحد فلا تغفل.
[١] لا يخفى ان مبنى الاستدلال بهذه الآية على حجية خبر الواحد بان يراد من التصديق التعبد بثبوت المخير به مع انه محل المنع اذ لا معنى التعبد