منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٤١ - وقوع التعبد بالظن
ومن لوازمها المساوية أو الاعم لكي يكون الاستدلال بعدم اللازم على عدم الملزوم كما هو كذلك بالنسبة الى المؤمنية والمنجزية فانه يستدل على عدم الحجية بعدم تحقق المؤمنية والمنجزية.
وبالجملة الاستدلال على الحجية بما دل على حرمة الالتزام وحرمة النسبة امر غير مرتبط اذ ليسا من اللوازم ولكن لا يخفى ان ما استدل به الشيخ (قده) يتم بناء على تتميم الكشف نعم لا يتم على مبنى الاستاد من جعل الحجية.
بيان ذلك هو انه بناء على تتميم الكشف مرجعه إلى جعل الامارة علما ومن الواضح انه لو تعلق العلم بحكم لازمه التعبد به ونسبته الى الشارع فكذا لو تعلقت الامارة بخلاف ما لو قلنا بجعل الحجية الذي هو مبنى الاستناد. فان التعبد والاسناد ليسا من لوازمها فلا يستدل بعدمهما على عدم الحجية.
وبالجملة الخلاف بين الشيخ والاستاذ بحسب المبنى. وكيف كان فما ذكره (قدسسره) من ان المنجزية لا تلازم جواز التعبد امر مفروغ عنه كما هو كذلك في ايجاب الاحتياط والظن في باب الانسداد على الحكومة بناء على انه
الظن حجة عقلا ليس هو كون متعلقه حكما شرعيا إذ ليس وظيفة العقل تشريع الاحكام وانما هو بمعنى الاكتفاء بالاطاعة الظنية عند تعذر الاطاعة العلمية فليست الحجة فيه كالحجة في الامارة اذ الحجة في الامارة ما يقع طريقا لمتعلقه والحجة في الظن الانسدادي على الحكومة فانما يقع في طريق اسقاط التكليف.
وبالجملة الذي هو محل البحث في الحجية هي التي تكون وسطا لاثبات التكليف لا مرجعا في مقام الامتثال كالظن الانسدادي بناء على الحكومة كما ان محل الكلام في الطرق المتعلقة بالاحكام الشرعية لا الطرق التي تتعلق بالامور العادية كالظن بالماء والجدار والخشب ونحو ذلك فلا تغفل.