منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٧٠ - بيان المقدمة الثالثة
مما اهتم بالتكليف فلا بد من حكم العقل بطريق أدنى من العلم وليس إلا الظن إذ هو القدر المتيقن فعليه تكون النتيجة حجية الظن من دون احتياج الى ضم بقية المقدمات الأخر ، بل يكفى انسداد باب العلم أو العلمى وعدم الاهمال وضم مقدمة لم يذكرها الشيخ في رسائله ، والمحقق الخراساني في كفايته قدسسرهما وهي اهتمام الشارع فيحكم العقل باتباع الظن ولا يحتاج الى ضم بطلان الاحتياط وترجيح المرجوح ، ولا يخفى ان النتيجة على هذا المسلك هي الحكومة لأن العقل يحكم باتباع الظن بمقتضى المقدمات الثلاث.
المسلك الرابع ـ في ان منجزية تلك الأحكام بما ذكرناه في الفرض السابق مع زيادة عليه وهي كون المنجزية من اساس الدين ، فان التكاليف تارة
الاهمال هو العلم الاجمالي بناء على وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية فهو اساس الكشف حيث يحكم ابتداء بتنجز العلم الاجمالي بوجوب الاتيان بجميع المحتملات ولكن لما كان موجبا للاختلال او العسر والحرج فالعقل يحكم اما بالتبعيض او حجية الظن ولا يخفى ان كشف العقل بحجية الظن شرعا او حكم العقل بلزوم التبعيض في الاحتياط انما هو فيما إذا لم يعلم اهتمام الشارع بها كالدماء والفروج والاموال الخطيرة واما فيها فلا معنى للكشف المذكور فان العلم برضاء الشارع بالاحتياط في معظم الأحكام وعدم ابتناء امر الشريعة على الامتثال الاحتمالي لا ينافى وجوب الاحتياط في موارد خاصة كما ان العقل عند عدم التمكن من الامتثال القطعي في جميع الموارد لا يتنزل الى الامتثال الظني مطلقا بل يحكم بوجوب الامتثال القطعي في الموارد المهمة ويتنزل الى الامتثال الظني في غيرها فلا تغفل.