منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٤٣ - الاستدلال على حجية خبر الواحد بالدليل العقلي
بمقدار المعلوم بالاجمال الكبير فيوجب الانحلال فينتج العمل بالاخبار ، واخرى يكون عندنا علم اجمالي لم يكن بمقدار المعلوم بالاجمال فلا يوجب الانحلال وجعل المقام من الثاني واشكل عليه الاستاذ (قده) بانه لا يلزم من انحلال العلم الاجمالي الكبير بعلم اجمالي بثبوت تكاليف في الاخبار بمقدار المعلوم بالاجمال بل ولو لم يكن وجود تكاليف بمقدار ذلك ولكن وجود حجة صادرة من الامام (ع) بمقدار المعلوم بالاجمال فانا نعلم بصدور أخبار بمقدار المعلوم بالاجمال وذلك موجب للانحلال ولأجل ذلك قرب الدليل العقلي في الكفاية بوجه مختص بالخبر على وجه يرفع اشكال الشيخ الانصاري (قده) فراجع ذلك ليتضح لك الحال.
وتحقيق المقام أنه لا اشكال في كون العلم الاجمالي الصغير إن كان بمقدار المعلوم بالاجمال الكبير موجب للانحلال بناء على ما سلكه الشيخ والاستاذ
والاخبار فيها علم اجمالى بخصوصها ويكون من قبيل ما لو علم بوقوع قطرة بول اما باناء معلوم نجاسته او باناء آخر ولا ريب ان مثل هذا العلم الاجمالى يوجب الانحلال قلت هذا خلط بين باب الانحلال وباب التاثير فان مناط الانحلال هو وجود قضية متيقنة وقضية مشكوكة والمقام ليس من ذاك القبيل إذ ليس ذلك متحققا فيه مضافا الى ان باب التاثير انما هو فيما اذا كان الطرف المنجز معارضا بمنجز سابق يرفع بمنجز لا فيما اذا كانا في عرض واحد كما في المقام فان العلم الاجمالى المتوسط مع العلم الاجمالى الصغير حصلا في آن واحد فحينئذ لا يوجب انحلاله وثانيا نتيجة دليل الانسداد لو تمت فانما يوجب العمل بما هو ارجح مطابقة للواقع لا العمل بمظنون الصدور.
وبالجملة الاستدلال بهذا الدليل لا يثبت المدعى ولا يخفى ان هذا الاشكال يرد على الانسداد الكبير فافهم وتامل.