منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٧١ - الاجماع المنقول
الاجماع المنقول
المبحث الرابع في ان الاجماع المنقول بخبر الواحد حجه ام لا قيل بحجيته نظرا الى اندراجه تحت خبر الواحد فتشمله جميع الادلة الدالة على حجية خبر
الخبرة والعقل يحكم بالرجوع الى اهل الخبرة ولا يعتبر في اهل الخبرة التعدد اذ ذلك في باب الشهادة والفرق بين باب الشهادة واهل الخبرة هو ان باب الشهادة عبارة عن الاخبار عن حس واهل الخبرة يتألف من جزءين احدهما ان لا يكون من الامور الحسية بل يكون من الامور التي يتوقف على اعمال فكر ونظر وثانيهما ان تكون تلك المعرفة مخصوصة بطائفة دون اخرى بحيث لا يلتفت اليها كل أحد وحينئذ دعوى ان اللغوي من اهل الخبرة غير مجازفة اذ اطلاعه على الاوضاع تعد كصنعة له واما حجية قول اهل الخبرة فهو مما جرت عليه السيرة العقلائية بالرجوع اليهم واعتبار قولهم من باب الطريقية لا من باب التعبد ولا يشترط في اعتبار قولهم التعدد لما عرفت انه ليس من باب الشهادة المعتبر فيها التعدد واما اعتبار التعدد في بعض المقامات كخيار العيب والدعاوي فالظاهر ان ذلك من جهة تنزيل قولهم منزلة المحسوسات وبعد التنزيل يتحقق موضوع الشهادة ولكن الاشكال ان اهل اللغة ليسوا بصدد نقل وضع الالفاظ وانما هم بصدد ذكر موارد الاستعمالات فحينئذ يشكل الاخذ بقولهم نعم ان حصل الوثوق والاطمئنان من قول اللغوي فيؤخذ به لا لانه قول اللغوي بل من جهة حصول الظهور والاخذ بالظهور مما استقرت عليه سيرة العقلائية فلا تغفل.