الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٧
و منها رواية محمد بن مسلم[١] عن أبي عبدالله (ع) قال سمعته يقول: كلّما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكّراً فامضه و لا إعادة عليك فيه، و لايخفى أنّه لوكان المقصود هو التبيين في كلمة «من صلاتك» فالرواية من روايات باب الفراغ لا التجاوز و لا ارتباط
لها بما نحن بصدده، نعم لو كان المراد هو التبعيض فتعدّ الرواية من باب التجاوز و يكون المعنى كلّما مضى من أجزاء صلاتك و طهورك.
و لكنّ الظاهر منها كون كلمة «من» للتبيين لا التبعيض.
و منها رواية الحلبي[٢] عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتّى دخل في الصلاة فقال: أليس كان من نيّته أن يكبّر؛ قلت: نعم، قال: فليمض في صلاته.
أقول: أنّ من نوى التكبير و قد نسيه و لم يأت به؛ كما هو الظاهر من الرواية حكمه بطلان الصلاة لا الصحة و المضة في الصلاة كما هو المبترأى من الرواية فلا بدّ و إن يكون مقصود الإمام (ع) أنّ من كان بصدد إتيان المأمور به فلا يكون بحسب الظاهر قاطعاً بترك جزء منه بل هو شاكّ في الترك و حكمه حينئذٍ المضيّ في العمل و عدم الإعتناء بشكّه نظراً إلى أنّه حين العمل أذكر فالرواية بصدد بيان التشكيك و الحكم بالصّحة مع الشّك ثم أنه وردت روايات أخرى في باب تكبيرة الإحرام و الركوع و السجود فيما إذا شكّ في التكبير بعد ما دخل في القرءة أو شكّ في الركوع بعد ما سجد إذ شكّ في السجود بعد ما قام فراجع.[٣]
[١]. باب ٤٢ من ابواب الوضوء.
[٢]. باب ٣ من ابواب تكبيرة الأحرام.
[٣]. راجع الوسائل الباب ١ و ٢ من ابواب تكبيرة الإحرام و الباب ١٢ من باب الركوع والباب ١٥ من ابواب السجود.