الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٤
تصوّر العرض متأخّر عن تصوّر معروضه بحسب الرتبة و تصوّر المفروض مقدّد على تصوّر عرضه فكيف يمكن الجمع بين التصّر المعروض و تصوّر العرض في لحاظ واحد، و لعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.
و بذلك اتّضح الجواب عن كلام الشيخ قدس سره تصويره الجامع بين القاعدتين.
ثم إنّ الأستاذ قدس سره[١] مال إلى مذاق الشيخ و اختار أن المستفاد من أخبار الباب اتّحاد القاعدتين و أنّ مفادّهما المعنى الأعمّ من الشك في وجود الشيء بعد انقضاء محلّه و الشكّ في صحّته بعد مضي المحلّ و الفراغ منه ثمّ استشكل على ذلك بأنّه يلزم منه الجمع بين اللحاظين.[٢]
و أجاب عن ذلك بأنّ الشكّ في وجود الشيء له تعلّق بالشيء كما أنّ الشكّ في صحّته كذلك فيمكن أن يلاحة جامع هذين التعلّقين معناً حرفيّاً بمعنى الشكّ الطارئ على الشيء مثلًا- و يعبّر عنه بلفظ الشكّ في الشيء كما استعمل في بعض الأخبار في معنى جامع بين الظرفية و غير الظرفية؛ كما في موثّقة ابن بكير؛ فالصّلاة في وبره و شعره و جلده و روئه و ألبانه الخبر، اذ من
[١]. هو المحقق الحائري في دوره فراجع.
[٢]. يعني لحاظ الشيء مفروغاً عنه بحسب الوجود و عدم كونه مفروغاً عنه كما عرفت.