الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٣
الوجود محرز إلّا أنّ الشكّ في عروض وصف له و من البيّن عدم الجامع بين الصورتين.
و بعبارة أخرى إرادة الشكّ في الوجود كما هو معنى قاعدة التجاوز إنّما تتصوّر فيما لم يكن وجود الشيء مفروغاً
عنه و إرادة الشك في صحّة مبيّنة على ملاحظة وجود نفس الشيء مفروغا عنه؛ كما هو مفاد قاعدة الفراغ فيكون أصل وجود الشيء في تلك القاعدة مفروغاً عنه؛ فالجمع بين الإرادتين و اللحاظين يوجب تصوّر الشيء و أصل وجود مفروغاً عنه، و عدم كونه مفروغاً عنه و هذا تناقض.
ويمكن تقرير ذلك بوجه آخر و هو إنّ تحقّق العرض إنّما يكون بعد تحقّق معروضه بحيث إذا لم يوجد المفروض لا يكون للعرض تحقّق و وجود و إن امكن تصوّر العرض مجرّداً عن تصوّر معروضه إلّا أنّ ذلك غير مرتبط بتحقّب العرض و مستقلّاً و إما نفس المفروض، فلا يكون وجوده مرتبطاً بوجود عرضه مثلًا تحقق البياض في الخارج موقوف على تحقّق الجوهر مثلًا في الخارج حتّى يصير الجسم أبيضاً. (و إمّا تحقّق الجوهر في الخارج؛ فلا يتوقّف على وجود البياض.
إذاعرفت ذلك فنقول: إن معنى قاعدة التجاوز كما أشرنا إليه هو الشكّ في أصل تحقّق الشيء و وجوده؛ فيكون بمنزلة الشكّ في العرض العارض للمعروض، و من المعلوم أنّ