الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ١٦
يمكن لحاة الكل و الجزء في لحاظ واحد و مرتبة واحدة مع أن لحاظ الجزء لا يمكن في رتبة لحاظ الكل لأنّ شيئيّة الجزء تندكّ في شيئية الكلّ و يكون لحاظ تبعيّاً في مرتبة لحاظ الكلّ فلحاظ الجزء بحيال ذاته على سبيل الاستقلال لايجمع مع لحاظ الكل وجه الاندفاع تعبّداً الشارع الشكّ في الجزء منزلة الشكّ في الكلّ فيمكن لحاة الجزء مع لحاظ الكلّ في مرتبة واحدة انتهى كلامه زيد في علو درجته و مقامه.
أقول: لم نفهم الفرق بين كلامه و ما اختاره المحقق الخراسانىّ من جعله كلّا من القاعدتين مستقلًا لأنّ هذاالكلام كما ترى ينادي بالمغايرة بين مفاد القاعدتين؛ لأنّ تنزيل الجزء منزلة الكلّ هو مفاد قاعدة التجاوز كما أن الشكّ في الكلّ[١] بعد الفراغ منه مفادّ قاعدة الفراغ، و يشهد لما ذكرنامن اقتضاء دليله و كلامه تعدّد القاعدتين مع جعله مبناه الوحدة، أنّه صرّح في ذيل كلامه أن الشكّ في الجزء الأخير من الصلاة تجري فيه قاعدة التجاوز و لايحتاج إلى جريان قاعدة الفراغ.
[١]. يعنى صحة الكل و صحّة العمل.