الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ١٥
قاعدتين مستقلّتين إحديهما قاعدة التجاوز و هي منحصرة بأجزاء الصلاة ولا تجري في غيرها ثانيتهما قاعدة الفراغ و هو الشك في صحة الشيء بعد الفراغ منه و هي تجري في جميع ابواب الفقه و لا اختصاص لهابباب دون باب.
أقول: تخصيصة قاعدة التجاوز بخصوص أجزاء الصلاة مستند إلى مبناه في ذلك و هو عدم تماميّة مقدبمات الحكمة الجارية في المطلقات فيما نحن فيه[١] و ليس المقام مقام ذكرها.
و أمّا المحقق النائيني قدس سره فقال بمقالة الشيخ و أجاب عن الاشكالات الواردة على القول باتّحاد القاعدتين ثمّ قال: إنّ لفة الشيء في قوله (ع): إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه مطلق الشيء مركّباً كان أو غير مركّب جزء كان أو كلًا؛ لصدق عنوان الشيء على الجميع غايته إن الشكّ في الكلّ بنفسه مشمول للحكم بلا عنايته و تعتبد، و اما الشكب في الجزء فيكونمشمولًا للحكم بعناية التعبّد و التنزيل يعنى إن الشارع نزّل الشكّ في الجزء في باب الصلاة منزلة الشكّ في الكلّ في الحكم بعدم الالتفات إليه و الذي يدل على هذا التنزيل رواية زرارة إسماعيل بن جابر[٢] فعلى هذا يندفع الإشكال الوارد في أنّه كيف
[١]. يعنى إنّ إجراء قاعدة التجاوز عي غير أجزاء الصلاة موقوف على تمامية مقدمات الحكمة( المعتبرة في جريان الإطلاق) في ذلك المقام و الحال أن بتلك المقدمات غير تامّة.
[٢]. راجع الوسائل الباب ١٣ من ابواب الركوع و الرواية ٤.