الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ
(١)
المدخل
١ ص

الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٢٧

فحكمه حكم السكوت المطلق في بطلان الصلاة و عدم جريان قاعدة التجاوز لعدم جعل الشارع بهذا النحو عقيب التسليم فيكون من الشبهات المصداقيّة لقاعدة التجاوز، و اما لو كان بعد فعل ما ينافي الصلاة عمداً لا سهواً كما إذا تكلّم و شكّ في أنّه سلّم وتكلّم أو يسلّم و لكنّه تلكّم سهواً فاللازم حينئذٍ الاتيان بالتسليم ثمّ يأتي سجدة السهو.

و من تلك الموارد، إذا شكّ في غسل الطرف الأيسر من البدن (في الغسل) بعد الدخول في الصلاة فنقول جريان قاعدة التجاوز حينئذٍ مورد المنع لعدم تعيين الشارع غسل الأيسر في الغسل حتّى يكون الشكّ فيه بعد الدخول في الصلاة شكّاً في الشي‌ء بعد التجاوز عن محلّه الشرعي. و من تلك الموارد الشكّ في الجزء الأخير من الوضوء.

اقول: حصول الشكّ في الجزء الأخير من الوضوء لو كان قبل الجفاف و قلنا بأنّ الموالاة المعتبرة في الوضوة عبارة عن عدم حصول الجفاف فيأتي بالجزء الأخير (مسح اليدى) و يصحّ الوضوء و أمّا لو كان بعد جفاف الأعضاء فيشكل الحكم بجريان قاعدة التجاوز حينئذٍ كما لا يخفى فاللازم اعادة الوضوء نظراً الى قاعدة الاشتغال و الشك في الامتثال.

و لو قلنا بأنّ الموالاة عبارة عن معناها العرفي يعنى عدم حصول الفصل الطويل فلو لم يحصل الفصل الطويل التي بالجزء الأخير و إلّا