الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٢٤
الركوع سابق على السجود و السجود سابق على التشهبد فهو حين الدخول في التشهّد شاكّ في الركوع و السجود معاً أو كان شكّه في الركوع حال التشهّد مع اليقين باتيان السجود.
ثم إنّ هيهنامواردكونها مجرى لإحدى القاعدتين محلّ تأمّل و نحن نإكر أمّهاتها.
فمن تلك الموارد ما إذا شكّ في احمدو لكنّه شاكّ في أنّه في حال الاشتغال بالسورة أو خرج منه أولم يدخل فيه بعد؛ فجريان قاعدة التجاوز حينئذٍ محلّ منع لكون المورد من الشبهات المصداقيّة للقاعدة الشكّ في الخروج عن المحلّ المعتبر في باب التجاوز حينئذٍ فيقع البحث في أنّه يلزم الاتيان بالمشكوك أملا.
أقول: معنى قاعدة التجاوز أنّه بعد الدخول في الجزء اللاحق و الشكّ في الجزء السابق لا يلتفت إلى مثله ولا يلزم إعادة المشكوك وأمّا حكم المشكوك عند عدم التجاوز منه فالقاعدة ساكتة عن حكمه[١] فلا بد من الرجوع إلى القواعد؛ فلذلك يقال فيما نحن فيه أنّ الاتيان بالحمد و السورة برجائ
[١]. بل المستفاد من مفهوم الرواطان الواردة في المقام لزوم الاتيان بالمشكوك حينئذٍ؛ بل هو المستفاد ظاهراً من ذيل موثّقة ابن أبي يعفور- بناءعلى إرجاع الضمير في قوله*: إذا شكك في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره إلى شيء- هذا مضافاً إلى لزوم الاتيان بالمشكوك نظراً إلى قاعدة الاشتغال.