الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ
(١)
المدخل
١ ص

الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٢٨

فجريان قاعدة التجاوز محلّ منع و لابدّ من إعادة الوضوء.

و من تلك الموارد الشكّ في النية بعد الدخل في نفس العمل؛ كما إذا اشتغل بالصلاة و شكّ في أنّه نوى الصلاة أو دخل فيها غفلة فلو قلنا بكون النية عبارة عن الخطور بالبال فجريان قاعدة التجاوز محلّ ريب بل منع إذ النية مقدّمة للعمل و بدونها لا يتحقّق عنوان المأمور به و بالجملة فرق بين النية و سائر أجزاء الواجبات لأنّ قوام العمل و تحقّقه متوقّف على النية بخلاف سائر الأجزاء حتّى الأركان؛ كما أن لو قلنا بكون النية عبارة عن الداعي و هو لا يتحقّق إلّا بالإخطار بالبال فجريان قاعدة التجاوز مشكل أيضاً لو كان أصل الإخطار و لو في التالي مشكوكاً.

تبصرة: قد عرفت أن مع الشكّ في الجزء الأخير من المركّب أى مركّب غسلًا أو وضوءاً أو صلاة أو غيرها لا يجزي فيه قاعدة الفراغ نعم لو كان شكه في الجزء الأخير بنحو الشكّ السّارى بأن كان حين الفراغ على قطع تفصيلى بالفراغ أو قطع إجمالي ارتكازي تمّ عرضه الشكّ فلا يبعد شمول قاعدة الفراغ حينئذٍ كما أشرنا إليه سابقاً فتذكّر.

بقي الكلام فط كون القاعدتين أصلًا أو إمارة[١] فقد يقال بالثاني نظراً إلى أنّ قوله (ع) هو حين يتوضأ، اذكر منه حين شكّ ظاهر


[١]. سواء قلنا بمقالة الشيخ من اتّحاد القاعدتين أو بالتعدّد كما هو المختار.