الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٢
الكلام في قاعدة التجاوز و الفراغ
لايخفى أنّه قد وقع البحث بين الأعلام في أنّ قاعدة التجوز و قاعدة الفراغ قاعدظ واحدة (بمعنى أنّ الكبرى الكليّة الواقعة في أحديهما عين الكبرى الكليّة الواقعة في الأخرى)، أو كلٌّ من القاعدتين قاعدة مستقلّة فيكون المراد من قاعدة التجاوز هو الشكّ في الشيء؛ يعنى الجزء الواقع في المركب بعد التجاوز عن محلّه.
و المراد من قاعدظ الفراغ هو الشكّ في صحّة العمل بعد حصول الفرا منه و حينئذٍ تكون قاعدة التجاوز منحصرة بالشكّ في جزئ من أجزاء العمل المركّب بعد المتجاوز عن محلّ ذلك الجزء؛ كما أنّ مفادّ قاعدة الفراغ الشكّ في صحّة العمل المأتي به بعد ما حصل الفراغ من ذلك العمل.
قال الشيخ قده: بكونهما قاعدة واحدة و القدر الجامع بينهما هو الشكّ في الوجود الصحيح.
أقول: إنّ الشكّ في شىء يتصوّر على وجهين؛ فإنّه تارة يشكّ في وجود الشيء بمعنى كان التامّة؛ كما إذاشكّ في وجود زيد و تحقّقه مثلًا، و أخرى يكون الشكّ بمعنى كان الناقصة؛ كما إذا شكّ في ثبوت القيام لزيد.
ففي الصورة الأولى يكون أصل الوجود مورداً للشكّف و في الصورة الثانية أصل