الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ
(١)
المدخل
١ ص

الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٥

المعلوم أنّ استعمال كلمة (في) في المذكورات ليس بسياق واحد انتهى كلامه قدس سره.

و أنت تعلم ما في هذا الكلام من الضعف، و ذلك لما عرفت أنّ الصحّة من عوارض الشي‌ء فكيف يمكن تصويره مع نفس الشي‌ء في رتبته واحدة و جعل واحد، مع أنّ المعروض متقدّم على العارض و العارض متأخّر عنه وجوداً، و لا يمكن لحاظ العارض و المعروض معاً بلحاظ فارد و كيفكان فاللازم نقل الروايات‌

الواردة في كلّ من القاعدتين و النظر في مقدار دلالة.

أمّا روايات باب التجارة فقد تبلغ إلى ثمانية عشر.

منها رواية زرارة[١] عن أبي‌عبدالله (ع) قال: قلت لأبي عبدالله (ع): رجل شكّ في الأذان و قد دخل الإقامة؟ قال (ع): يمضي. قلت: رجل شكّ في الإذان و الإقامة و قد دخل في التكبير؟ قال يمضي. إلى أن قال (ع): يا زرارة إذا خرجت من شي‌ء ثمّ دخلت في غيره فتشككت فليس بشي‌ء.[٢]

و لا يخفى أنّ قوله: «إذا خرجت» بمنزلة قاعدة كلية سارية في جميع أبواب الفقه من الصلاة و الحج و غيرهما من العبادات بل و غير العبادات بل يشمل الشكّ في نفس المركّب أيضاً، و سيأتى زيادة توضيح لذلك إن شاء الله تعالى.


[١]. باب ٢٣ من أبواب الخللمن الوسائل الرواية ١.

[٢]. و في نسخة الوافي فشكّك ليس بشي‌ء.